انطلقت يوم الأحد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة أشغال (الملتقى الدولي الأول للشباب العربي وحوار الحضارات) الذي ينظمه مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة بالتعاون مع الجامعة العربية وبمشاركة شبان وشابات من17 دولة عربية وعدد من الدول الأجنبية .
كما يشارك في هذا الملتقى، الذي ينظم على مدى أربعة أيام في إطار إحتفال الأمم المتحدة باليوم العالمي للشباب، ممثلون عن هيئات رسمية ومنظمات المجتمع المدني العربية والأجنبية، وشخصيات دبلوماسية وسياسية وثقافية وأكاديمية وفنية ورجال أعمال، وسيناقش هذا الملتقى عددا من المحاور التي تهدف إلى بلورة رؤية صحيحة وواضحة للحضارات بهدف الخروج بإعلان يقوده ويفعله شباب العالم. ومن بين هذه المحاور "الإسهام التاريخي للحضارة الإسلامية في تطور الحضارة الإنسانية" و"حقيقة الحوار بين الأديان وتطور الخطاب الديني" و"دور الإعلام العربي والإسلامي المرئي والمسموع في تصحيح المفاهيم".

كما تتضمن محاور الملتقى "أنسنة العولمة وفرص التفاعل الحضاري في الإنتاج الفني والثقافي" و"التطرف القومي والعرقي والديني وتأثيره على حوار الحضارات" و"تأثير الهيمنة والإحتلال على التعددية الحضارية والثقافية" و"التنمية الشاملة أساس التقريب بين الحضارات" و"دور تكنولوجيا الإتصالات والمعلومات في التواصل بين حضارات العالم" و"السياحة الثقافية وتواصل حوار الحضارات" و"شباب العالم ومستقبل حوار الحضارات ".
وقد دعا الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون في كلمة وجهها إلى الملتقى، وتلاها بإسمه مدير مركز إعلام المنظمة في القاهرة ماهر ناصر، الحكومات العربية إلى الوفاء بإلتزاماتها إزاء الشباب العربي الذي يعرف أكبر نسبة بطالة على صعيد العالم، وإلى توجيه الإعتبار والعناية اللازمين لإخراجه من الإقصاء والتهميش والفقر، وزيادة الدعم المالي للتربية والبحث العلمي والتقني، كما دعا إلى العمل على إشراك الشباب في تحقيق الأهداف التنموية للألفية بما في ذلك الهدف الأبعد وهو خفض حدة الفقر والجوع الى النصف بحلول عام 2015 .

وأشار الى أن الشباب هم في طليعة الحرب ضد فيروس نقص المناعة المكتسبة "الايدز" ويأتون بأفكار جديدة ومبتكرة بشأن الأهداف الإنمائية طويلة الأمد مؤكدا الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مشاركتهم فى هذا السباق لتعويض ما ضاع من الوقت في تحقيق الأهداف الإنمائية كاملة وفي حينها، وجدد هاني مصطفى مدير إدارة الشباب والرياضة بجامعة الدول العربية من جهته، في كلمة ألقاها بإسم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، إلتزام الجامعة من خلال مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب بدعم وتمتين وحدة وتماسك شباب الأمة العربية وترسيخ تمسكها بأصولها وقيمها العربية الإسلامية ودعم إنفتاحها على العالم مؤكدا أن الشباب يعتبر الإستثمار الحقيقي وعماد التنمية في العالم العربي
وقالت مشيرة أبو غالي رئيسة مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة إن تنظيم هذا الملتقى يأتي في إطار مبادرة الجامعة العربية من أجل مشاركة جادة للشباب والدفع بهم في تفعيل القضايا العربية، مشيرة إلى أن الملتقى سيدار من قبل شباب من العالم بمشاركة رواد سيتقاسمون معهم الرؤى والأفكار بهدف "توثيق الحقائق بعيدا عن الأفكار المغلوطة التي مارسها البعض في السنوات الأخيرة مما انعكس على الشباب بمردود سلبي تجاه حضاراتهم وتاريخهم".

وأضافت أن هذا الملتقى اتخذ كشعار له موضوع "شباب العالم تحاور من أجل السلام والتنمية" لكون السلام والتنمية هما أساس التعايش بين شعوب العالم ولأن الشباب هو من يملك أدوات المستقبل وآلياته، منبهة إلى "أنه إذا خاض الشباب المستقبل بأفكار مغلوطة ومناخ ملىء بالصراعات فلن يكون هناك سلام ولا تنمية". وقد تم في ختام حفل إفتتاح الملتقى تكريم عدد من الشخصيات من قبل مجلس الشباب العربى وفي مقدمتهم عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية الذي تم منحه (درع المجلس) تقديرا لمسيرته فى خدمة القضايا العربية ورشيدة داتى وزيرة العدل الفرنسية باعتبارها أول إمرأة من أصل عربي تتسلم حقيبة وزارية في الحكومة الفرنسية، وسيتم خلال الملتقى تدشين لوحة فنية بعنوان "شباب العالم فكر واحد مستقبل واحد"، وهي لوحة من إنجاز شبان من مختلف دول العالم جمعت حضارات مختلفة ومزجتها في تصور واحد يهدف إلى توحيد صفوف شباب العالم، كما يفتتح معرض دولي لحضارات الدول المشاركة في الملتقى ومساهماتها في الحضارة العالمية .