الجمعة 5 ديسمبر 2008
 
ارتفاع الأسعار والفقر تجعل الشباب فريسة دعاة التطرف

حذر  المفكرون وخبراء القانون المشاركون في ندوة (مكافحة الإرهاب بين القانون والثقافة المجتمعية) التي عقدها المركز الدولي للدراسات المستقبلية والاستراتيجية بالقاهرة من خطورة ارتفاع الأسعار وتزايد معدلات الفقر والبطالة والعنوسة التي تجعل  ملايين الشباب بمثابة احتياطي بشري لدعاة التطرف والإرهاب مؤكدين أن الدولة إذا لم تضع حلولا عاجلة لهذه الأوضاع فستصبح هي ذاتها احد مصادر الإرهاب.
وشدد المشاركون على ضرورة الا يتصادم قانون مكافحة الإرهاب الذي يجري إعداده حاليا مع الحقوق والحريات الخاصة بالمواطنين المنصوص عليها في الدستور وأن  تتم محاكمة المتهمين بالجرائم الإرهابية أمام قاضيهم الطبيعي إلي جانب الاهتمام بحصص التربية الإسلامية في التعليم الإعدادي والثانوي و تدريس منهج للتربية الإسلامية في الجامعات لعدم ترك عقول الطلاب فريسة لدعاة التطرف للسيطرة عليها.
في مستهل الندوة أوضح اللواء احمد فخر رئيس المركز الدولي للدراسات المستقبلية والاستراتيجية أن ظاهرة الإرهاب من الظواهر الخلافية بين الأكاديميين لعدم التوصل إلي تعريف دقيق لمفهوم الإرهاب  وأسبابه وكيفية مواجهته مؤكدا أن المواجهة الأمنية والقانونية تظل قاصرة في الحد من الإرهاب لافتا إلي ضرورة وجود سياسات اقتصادية واجتماعية وثقافية تسير جنبا إلى جنب مع الأساليب والتدابير الأمنية والقانونية .
ونبه الدكتور قدري حفني أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس إلى أن تعاليم الإسلام والتأويل الصحيح لآيات القرآن الكريم والسنة النبوية لا يؤدي إلى الإرهاب إنما التأويل غير الصحيح هو الذي يدفع للتطرف والتقاتل وهو ما حدث في الفتنة الكبرى في بداية الإسلام لافتا إلى أن دور الأزهر هو ضرورة التصدي للتأويلات  الخاطئة للآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة.
                        
ومن جانبه انتقد الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الشريف السابق غياب مناهج التربية الإسلامية في الجامعات وعدم الاهتمام بحصص الدين في التعليم الإعدادي والثانوي وغياب المدرس القدوة الذي يذهب بالتلاميذ لأداء الصلاة في المسجد محملا هذا الوضع المسئولية في غياب الفكر الوسطي المعتدل وانتشار الفكر المتطرف الذي يؤدي للإرهاب.
وأكد الدكتور مصطفى عفيفي أستاذ ورئيس قسم القانون العام بجامعة طنطا أنه كان من المعارضين لمد العمل بقانون الطواريء لمدة عامين جديدين لافتا إلى أن هذا المد يضرب مصداقية مجلس الشعب وبعض المسئولين في الصميم بسبب الوعود السابقة بعدم مد العمل بهذا القانون .
وحذر من التأثيرات السلبية لارتفاع الأسعار وتفشي البطالة والفقر بين قطاعات عريضة من المواطنين والتي يمكن أن تكون سببا لتهديد الأمن والاستقرار المجتمعي وعندئذ تصبح الدولة أحد مصادر هذا الإرهاب لعدم مراقبتها للأسعار وإيجاد فرص العمل للعاطلين وإيجاد حلول سريعة للأوضاع الاقتصادية السيئة التي تضغط على  الناس بقسوة. 
من جانبه أكد  مكرم محمد احمد نقيب الصحفيين المصريين على أن مبادرات وقف العنف التي  أطلقتها الجماعات الإسلامية هي مبادرات جادة وحقيقية محذرا من خطورة تقصير الدولة في توفير فرص العمل وأساليب الدمج في المجتمع لعشرات الآلاف من الشباب التائب أعضاء تلك الجماعات الذين  خرجوا من السجون لافتا إلى أن عدم حل مشاكلهم يجعل منهم قنابل موقوتة قابلة للانفجار في وجه المجتمع .

(صحف)

عدد التعليقات: 0 تعليقات الزوار
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم: *
البلد:
هل ترغب في اظهار بريدك؟ البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: