الأحد 14 مارس 2010
 
خبير تربوي: المدارس تعمل بمعزلٍ عن ميول المتعلمين

طالب خبير تربوي في مجال التوجيه والإرشاد الطلابي القائمين على مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم العام، ضرورة الالتفات لضم المرشدين الطلابيين ضمن قائمة أهداف المشروع التي ركزت على أربعة محاور رئيسة وهي تطوير المناهج وإعادة تأهيل جميع المعلمين والمعلمات، بالإضافة إلى تحسين البيئة التعليمية، وصولاً إلى دعم الأنشطة الطلابية، وذلك باعتبار المرشد الطلابي حجر الزاوية في المدرسة.
ودعا مدير إدارة التدريب التربوي والابتعاث بإدارة التربية والتعليم للبنين بالمنطقة الشرقية الدكتور إبراهيم بن سالم الصيخان إلى ضرورة التحرك الجاد من قبل وزارة التربية والتعليم لتأهيل وتدريب المرشدين الطلابيين في المدارس لتطبيق مقاييس علمية تسهم في اكتشاف الميول والاتجاهات وصولاً لاتخاذ القرار المهني لدى الطلاب.
واعتبر الأمر يشكل البوصلة الحقيقية في تحديد مسار مستقبلهم منذ المراحل الأولى من الدراسة، والتي يفتقر إليها المجتمع، وتتفاقم يوماً بعد يوم، في ظل سقوط حساباتها من أجندة ثقافة الأسرة، فضلاً عن تجاهلها التام من قبل التربية ممثله في المدارس التي تعمل بمعزلٍ عن ميول المتعلم، وعادة ما ينتهي المشهد بزج الآباء أبناءهم وفق رؤيتهم لاختيار تخصصات دراسية ومهن يرغبونها متجاهلين ميول وإمكانيات أبنائهم.
وأشار الصيخان من خلال دراسة قدمها بعنوان "أثر برنامج تدريبي في تعديل الميول والاتجاهات واتخاذ القرار نحو العمل المهني لدا طلاب المرحلة المتوسطة"، بأن التحضير لعملية التحول من المدرسة إلى العمل تبدأ عبر المسار الدراسي للطالب، من خلال مساعدته على تصور وتحديد وتحضير مشروع دراسي ومهني قابل للإنجاز المرحلي، تماشيا مع خصوصيات كل مرحلة من مراحل التعليم من جهة، ومع مراحل النمو التي يخضع لها الطالب من جهة أخرى، مؤكداً أن خطط وتجارب الوزارة التطويرية خالية تماماً من التوجيه والإرشاد والمرشد الطلابي،ولا شيء يذكر تجاه تطويرهم أو حتى إيجاد تدريب متقدم لهم.
وذكر أن النظرة الحالية للتوجيه والإرشاد المدرسي والمهني في عدد من الدول المتقدمة تعتمد على إعداد نماذج جديدة للتدخل والعمل، تهدف إلى زيادة الاهتمام بالطالب وإعداده لميادين الحياة المختلفة، بوصف أن التوجيه الفعّال هو الذي لا يعتمد على تقويم الإنجاز والتحصيل الدراسي للطالب فحسب، بل يتعدى ذلك إلى دراسة تطور وتنمية استعدادات الطالب واهتماماته واستثمارها في مواقف معينة، ومساعدته على توجيه نفسه بنفسه من خلال التساؤل عن طبيعة النشاطات المهنية التي يمكنه القيام بها مستقبلا، كذلك أسلوب الحياة الذي يرغب فيه، مضيفاً بأن التوجيه والإرشاد يُعدان خدمة نفسية وتربوية تقدم في إطار فردي وجماعي.
وتابع قائلا"المشروع المدرسي والمهني حديث في مجال التوجيه المدرسي، حيث يُطرح كبديل لأسلوب التوجيه التقليدي، المعتمد أساسا في عملية توجيه التلاميذ على نتائجهم الدراسية في مجموعة من المواد الأساسية، والذي مازال يمارس في مدارسنا، مؤكداً في ذات الوقت بأن المؤسسات التربوية تلعب في إطار المشروع المدرسي والمهني، دور الهيئة المساعدة للطالب على أن يحدد لنفسه المهنة التي تلائمه أكثر من غيرها مستقبلا، والتي تشكل لديه أكبر فرصاً للنجاح والتفوق، وذلك من خلال استكشاف ميول الطالب ورغباته وتربيتها، كذلك وتحديد قدراته واستعداداته وسمات شخصيته،وصولاً إلى تنمية القدرة لديه على التمييز بين مهنة وأخرى.

(صحف)

عدد التعليقات: 1 تعليقات الزوار
madred
| اروبا | 2009/01/06 20:45:16 | abderrahman

noredo an at3arrfa 3ala alfatyat

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم: *
البلد:
هل ترغب في اظهار بريدك؟ البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: