الجمعة 12 مارس 2010
 
تراجع واضح للمشاركة السياسية بين الشباب المغربي

كشفت دراسة حديثة عن تراجع في مشاركة الشباب في العملية السياسية في المغرب. ذلك أنه بالرغم من الانفتاح السياسي للأحزاب والتنظيمات النقابية فإن عدد الأعضاء فيها في تضاؤل ونسبة الامتناع عن المشاركة في الانتخابات الوطنية في ازدياد ملحوظ.
وقد استنتج باحثون من خلال دراسة تحت عنوان "التسويق السياسي والواقع الانتخابي" بتمويل من مركز الدراسات الاجتماعية والاقتصادية والإدارية ومؤسسة فريدريش إيبرت، أن "96 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع زعموا عدم انتمائهم السياسي وأن 98 في المائة غير منتسبين لأي نقابة عمالية" وذلك بحسب تصريح لسلوى الزهواني، كبيرة الباحثين وأستاذة القانون بكلية الحقوق بالرباط.
وأوضحت أن "هذا النوع من السلوك السياسي هو الأكثر شيوعا بين الشباب بدرجة تفوق شيوعه بين الأكبر سنا وأن الظاهرة لا تقتصر على المغرب فحسب نظرا لأن دراسات أخرى أجريت خلال السنوات القليلة الماضية أظهرت أن المشاركة السياسية بين الشباب في أوروبا قد تراجعت أيضا".
وشهدت الانتخابات التشريعية لعام 2007 بعضا من نسب المشاركة التي تعتبر هي الأقل في تاريخ المغرب بالرغم من الجهود التي تبذلها أحزاب سياسية مختلفة من أجل تشجيع الجمهور - خاصة الشباب منهم- على المشاركة. فلم يشارك في تلك الانتخابات سوى 37 في المائة من الناخبين المسجلين.
وفي محاولة لتحسين فهم مشاركة الشباب السياسية من جميع نواحيها، عقدت جمعية خريجي مؤسسة فولبرايت واللجنة الأميركية المغربية للتبادل التعليمي والثقافي ندوة حوارية لتدارس المسألة.
وبحسب مصطفي خليل، وهو عضو شاب في حزب العدالة والتنمية فإن "غالبية الدراسات السوسيولوجية تعترف بأن هناك فجوة كبيرة في المغرب تفصل بين الشباب وبين السياسة عموما وبين الأحزاب السياسية بوجه خاص. وهذا يعني أن أي إصلاح سياسي أو مبادرة ديمقراطية سينقصها السند الاجتماعي لتأييدها".
وتابع يقول "إن عدد الشباب في المغرب يقدر بأزيد من 11 مليون نسمة أو 36 في المائة من السكان. بيد أن انتسابهم للأحزاب ومشاركتهم السياسية ضعيفة جدا". وقدم الخلفي ثلاثة أسباب لتفسير هذه الحالة وهي "أولا ثمة عامل سياسي مرتبط بالرؤية التي تقوم عليها السياسات المتبعة ودور المواطن في النشاط السياسي. والسبب الثاني يتمثل في قدرة الشباب على تشكيل نشاط الأحزاب بينما يتعلق السبب الثالث بالقيم الثقافية ومدى طغيان ثقافة المشاركة في السياسة".
وتحدث فوزي الشعبي، وهو رجل أعمال معروف وعضو في البرلمان عن حزب التقدم والاشتراكية، عن الأسباب التي يعتقد أنها تجعل الشكوك تساور الشباب باستمرار إزاء العمل السياسي. وقال عن ذلك "أبدت أحزابنا السياسية اتجاها قويا نحو تعقب الأصوات فبقيت خارج حدود اهتمامات الشباب. هناك نقص في الديمقراطية الداخلية بين ظهراني هذه الأحزاب التي تتسم أيضا بشيخوخة قياداتها".
ورفض الشعبي فكرة أن هناك قطيعة بين الشباب والسياسة وأوضح "أن الشباب يضطلع بدور بالغ النشاط في الجامعات وما يحدث هو أنه يُبدي عزوفا عن الانتخابات وهناك قطيعة تفصله بينه وبين الأحزاب".
من جانبها، الطالبة الشابة، فدوى عمراني، تعتقد أن النسق التعليمي أخفق في تفسير العملية السياسية بشكل لائق للشباب وينبغي إصلاحه. وأضافت قائلة "في المغرب النظام التعليمي معطّل، فعندما ينتقل التلاميذ الشباب إلى الجامعات، يواصل النظام معاملتهم وكأنهم أطفال مدارس".

(صحف)

عدد التعليقات: 3 تعليقات الزوار
fad
| المغرب | 2009/05/21 23:00:19 | fadoua

pas de democrassie

المواطنة
| المغرب | 2009/06/10 14:58:40 | نهى

السلام عليكم علينا ان نعلم اولادنا روح المواطنة و نقوم بتشجيعهم على حب الوطن وذلك منذ النشاة و علينا ان لا نسخط على الاوضاع امامهم لكي لا يكتبوا نوعا من اللاغيرة على وطنهم و حكوماتهم و شكرا

3almou wladkom asiysa
| اسبانيا | 2010/01/16 18:56:08 | mohamed

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم: *
البلد:
هل ترغب في اظهار بريدك؟ البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: