احتضنت ببوزنيقة (جنوب الرباط) أشغال الملتقى الوطني التحضيري للمؤتمر العالمي للشباب الذي نظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس تحت شعار " الشباب المغربي :وطنية ومواطنة".
وتضمن برنامج هذا الملتقى الذي ترأس جلسته الافتتاحية عباس الفاسي الوزير الأول ، وحضرها أندري أزولاي مستشار الملك وعدد من أعضاء الحكومة وشخصيات أخرى ، تنظيم عدة ورشات موضوعاتية تتناول على الخصوص" الشباب والمغرب الممكن " و" الشباب والوطنية " و" الشباب والمشروع الجهوي و" الشباب والمشاركة السياسية" و" الشباب والمواطنة " بالإضافة إلى تنظيم مائدة مستديرة حول" الشباب وحوار الحضارات". وفي كلمة له بالمناسبة، أكد عباس الفاسي أن هذا الملتقى الوطني يشكل محطة مهمة لإثراء روح الحوار بين الشباب بهدف توحيد رؤيته حول القضايا الكبرى التي تهم الأمة المغربية حاضرا ومستقبلا ويعد بوابة بالنسبة للمملكة لتحضير جماعي لمشاركة متميزة خلال فعاليات المؤتمر الدولي للشباب الذي سيقام بكندا من10 إلى21 غشت المقبل.
وأضاف ان هذا الملتقى يشكل ايضا مناسبة لتعميق التفكير حول سبل مشاركة الشباب في مسيرة النماء ودوره في بناء وطن وعالم تسوده قيم الديمقراطية والعدل والتضامن والانفتاح والتسامح والسلم. واعتبر ان هذه القيم تعد المسلك الضروري لتكوين نخب ومواطنين لهم القدرة على تحكيم العقل وعلى إشاعة سلوكات مواطنة واحترام الحقوق والواجبات والتشبث بالقانون والمؤسسات باعتبارها الضمانة الحقيقية لديمومة الحريات الفردية والجماعية وبكونها في صلب القيم المؤسسة للمشروع المجتمعي الذي أرسى قواعده الملك محمد السادس.
ودعا عباس الفاسي إلى استثمار وتثمين الطاقات والمؤهلات التي يتوفر عليها الشباب من خلال تأهيله واشراكه في تصور المقاربات وقيادة الاوراش وتدبير التنمية في ابعادها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.
من جانبه، أبرز دافيد ويلكام رئيس المؤتمر الدولي الرابع للشباب مساهمة المغرب في تطوير المؤتمر الدولي للشباب، مشيرا إلى ان هذا المؤتمر يتوخى دراسة الوسائل الكفيلة بتحسين الشراكة بين الحكومات والشباب. ودعا الشباب المغاربة المشاركين في هذا المؤتمر الى مناقشة قضايا تكتسي أهمية كبرى على الصعيد الدولي منها على الخصوص التغيرات المناخية والتنمية المحلية والطاقات المتجددة والحوار بين الحضارات.
أما أندري أزولاي فقد أبرز في مداخلة له في مائدة مستديرة حول" الشباب وحوار الحضارات " الغنى الثقافي للمغرب، داعيا الشباب المغربي إلى الاعتزاز بهويتهم المغربية في كل أبعادها ( الأمازيغية والعربية الاسلامية واليهودية)، مذكرا بان المغرب يعد نموذجا حيا لدحض أطروحة ما يصطلح عليه ب" صدام الحضارات" . وأشار إلى ان المغرب يعد بلد " تحالف الحضارات " مشددا على ضرورة مواجهة" الذين يريدون توظيف الدين كأديولويجيا سياسية " من خلال رفض مفهوم صدام الحضارات وتفضيل التحالف.
وأكد السيد أزولاي انه يتعين على الشباب ان يكونوا فاعلين حيويين في الحوار ومناضلين مدافعين عن كل ما له صلة بالإرث الثقافي والحضاري للمملكة. وقال إنه أمام عجز المجتمع الدولي عن ايجاد حلول لمشاكل تقع في العالم العربي الاسلامي ، وفي ضوء منطق الأحادية القطبية يسعى البعض إلى مهاجمة الأديان لإخفاء الفشل السياسي ، معتبرا أن هذا التوظيف شكل ذريعة قبل بها البعض بسهولة.
ويذكر انه تم في ختام اشغال الملتقى الوطني التحضيري للمؤتمر العالمي للشباب ، انتخاب20 شابا وشابة سيمثلون المغرب ضمن الوفد الرسمي للشباب العالمي.
(صحف)