الجمعة 21 نوفمبر 2008
 
شباب الإنترنت يبتدعون لغتهم الخاصة مهددين اللغة العربية

أدى انتشار الإنترت في العالم العربي في وقت قصير إلى ظهور لغة خاصة بالتعارف والمحادثة، وجاءت لغة غرف المحادثة لتهدد مصير اللغة العربية، من خلال مزجها مع لغات اجنبية واستبدال احرفها بالأرقام. وقد فرضت لغة المحادثة عبر الأنترنت على الشباب بشكل خاص حتى بات أحداً من مستخدمي الأنترنت لا يستخدم اللغة الخاصة بالمحادثة، والتي يطلق عليها ايضاً "اللغة الموازية"، كما ترافق ذلك مع ظهور دراسات تدعو إلى الحد عن استخدام هذه اللغة لما تشكل من خطر جوهري على  لغتنا، وتلقي بظلال سلبية على ثقافة وسلوك الشباب العربي بشكل عام.
واعتبرت الدراسة التي أعدها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة أن اختيار الشباب ثقافة ولغة خاصة بهم هو تمرد على النظام الاجتماعي، لذلك ابتدعوا لونا جديدا من الثقافة لا يستطيع أحد فك رموزها غيرهم.
لكن خبراء تربويين قالوا إن استعمال الشباب لغة خاصة بهم ليس تمردا وإنما نوع من الهروب من المجتمع، وأن على الكبار احترام لغتهم الجديدة وعدم الاستهزاء بها طالما أنها لا تتعارض مع الآداب العامة في المجتمع.
وأشارت الدراسة التي أعدت تحت عنوان "ثقافة الشباب العربي"، إلى أن "ثقافة الفهلوة" التي ظهرت بين الأوساط الشبابية في الثمانينيات عادت وبقوة في الآونة الأخيرة محمولة على أكتاف مجموعة من المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والإعلامية أيضا.
                    
وركزت الدراسة على شريحة عشوائية من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عاما، ورصدت وجود تأثير للإنترنت على مفردات اللغة المتداولة بين الشباب على مواقع الإنترنت والمدونات وغرف المحادثات.
وأوضحت أن طبيعة الإنترنت باعتبارها وسيلة اتصال سريعة الإيقاع قد واكبتها محاولات لفرض عدد من المفردات السريعة والمختصرة للتعامل بين الشباب.
وأوضح الدكتور علي صلاح محمود الذي أعد الدراسة أن حروف لغة القرآن تحولت إلى رموز وأرقام وباتت الحاء "7" والهمزة "2" والعين "3" وكلمة حوار تكتب "7war" وكلمة سعاد تكتب "so3ad" وكلمة you تكتب "u".. إلخ.
وقال إن واقع شبابنا اليوم وعزوفه عن المشاركة في قضايا المجتمع أصبح لا يبشر بخير على الإطلاق خاصة في مجتمعنا العربي الذي يبتعد فيه شبابنا عن الأنشطة السياسية والاجتماعية نتيجة التأثر بالإعلام الخارجي.
وفسر الباحث لجوء الشباب إلى لغة حديث موازية بوجود شعور بالاغتراب لديهم يدفعهم للتمرد على النظام الاجتماعي وتكوين عالمهم الخاص بعيدا عن قيود الأباء، وأضاف "أنهم يؤلفون هذه اللغة كقناع في مواجهة الآخرين".
وقال الدكتور صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة إن ظهور لغة جديدة بين الشباب أمر طبيعي يتكرر بين مدة وأخرى، ويعكس التمرد الاجتماعي وعدم تفاعلهم مع الكبار، ويظهر عادة في نمط مميز من اللغة أو الملابس أو السلوكيات اليومية.
وأوضح أن الإنترنت ليست وحدها المسؤول عن تغير لغة الشباب، فالعديد من المصطلحات الأجنبية المنتشرة بين الشباب سببها استخدام الإنجليزية كلغة تعامل في بعض أماكن العمل، إضافة إلى تردي التعليم الجامعي الذي لا يهتم أصلا باللغة العربية، وصولا إلى الدراما العربية وما تقدمه في المسلسلات والأفلام من ألفاظ شاذة.
وأقر أستاذ الإعلام بوجود تأثير ملحوظ للإنترنت على عادة القراءة لدى المصريين والعرب سواء قراءة الكتب أو الصحف والمجلات، مشيرا إلى أن درجة الاستفادة من الإنترنت أو الكتب تتوقف على وعي الجمهور واستعدادهم للتحصيل والثقافة.
وأشار إلى أن الإنترنت وما حملته من ثورة في عالم الاتصال والمعرفة أصبح إشكالية كبيرة فيما يتعلق بحجم الحرية التي يقدمها، فهو بنظر البعض ميزة كبيرة تتيح الإبداع وحرية التعبير، لكن آخرين يرون أنه أزال سقف الرقابة الاجتماعية والأخلاقية وأصبح يهدد قيم المجتمعات.

(الجزيرة. نت)

عدد التعليقات: 4 تعليقات الزوار
language i can do without
| دولة أخرى | 2008/01/23 14:19:58 | michel

It is the most complicated language in the world,you spened your life to learn arabic by the time you learnd it you already an old person,it kill your time and does not leave time for you to learn any thing else.I can not see any benefit from this stinky language

3anjad
| دولة أخرى | 2008/02/28 18:28:38 | asd

kolo 7ake fade sho ya3ni law batalna ne7ke 3arabe , it doesnt make us any less patriotic faa yale katab hada il makal 3anjad man ism3 'GET A LIFE'

المشكلة وأين تكمن
| قطر | 2008/04/03 22:23:11 | أحمد

أعتقد وربما أجزم أن مراحل التعليم الأولى هي التي أدت لهذا الخلل الذي يعاني منه الشباب العربي الآن في موضوع اللغة لعدم إمكانية اللغة العربية للوصول بسهولة ونجاح لعقلية هذا الشاب او الطفل مثلما تصل إليه اللغة الإنجليزية أو الفرنسية والتي يبدع أصحابها في إيصالها للطفل منذ البواكير الاولى من عمره ويعملون في تحبيب المادة إليه بكل بساطة دون تعقيد أوتقعر كما أن مدرس المادة يبدو هادئا جميلا يعمل على جذب الطالب للمادة وإبتكار الأساليب الحديثة في التعليم خلافا لمادة اللغة العربية والتي لاتخلو من التنظير وتبتعد كثيرا عن واقع الطفل ولاتقترب من محيطه وأفكاره لذلك يهرب الطفل العربي من تعلم لغته الأم ولا يصل للمرحلة الثانوية وأحيانا الجامعية دون أن يعرف من اللغة العربية شيئا وكذلك الأجيال اللاحقة له.. وشكرا

انا انا نريد نتعلم اللغة العربى
| ليبيا | 2008/05/10 22:22:14 | ك

انا نريد نتعلم اللغة العربى فى مصير يمكن نا تعلم

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم: *
البلد:
هل ترغب في اظهار بريدك؟ البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: