كسر شباب وفتيات في السعودية حاجز الخصوصية والإنغلاق الذي طُبّق عليهم خلال الأعوام الماضية بسبب العادات والتقاليد وذلك من خلال الإنضمام إلى موقع الـ "فيس بوك" (FACE BOOK) على الانترنت.
واقتنص الشباب والفتيات السعوديين ظهور موقع "فيس بوك"، الذي يعتبر من الجيل الثالث لمواقع التعارف، لملء الفراغ الذي يعيشونه مستخدمين أسماءً مستعارة على الموقع الذي يتيح تصميم صفحة خاصة بالمشترك "مجاناً" تحوي المعلومات الخاصة بها بالإضافة إلى صورة له أو أكثر وحتى لقطات فيديو مصوّرة.
وصار الشباب والفتيات في السعودية يتسارعون في نشر تفاصيل حياتهم "الدقيقة" بالكلمات الموثقة بالصور والفيديو ومشكلين مجموعات بأسماء تغلب عليها الطرافة، علماً أن الإطلاع على هذه المعلومات يمكن حصرها بمن يصرح له صاحب أو صاحبة الصفحة.
ولوحظ أن بعض السعوديات أصبحن لا يترددن في وضع صورهن على الـ "فيس بوك" ليشاهدها الجميع من الجنسين ومن شتى رقاع العالم وسط قالب يغلب عليه الفكاهة والطرافة والغرابة في الوقت نفسه.
ونقلت صحيفة "الرياض" اليوم الخميس عن فتاة سعودية (19عاماً) قولها إنها تعتبر الـ "فيس بوك" "منزلي الآخر والذي أرتبط فيه مع الناس وأقضي فيه ساعات طويلة في البحث والتعارف والمنافسة بين المجموعات، فلديّ مجموعة خاصة ننشر فيها آراءنا عن مشكلاتٍ نعانيها نحن الفتيات.. وأصبحتُ وزميلاتي لا نخجل من نشر صور خاصة بنا في حياتنا كصور غرفتي وحديقتي والحفلات التي نقيمها مع عائلتي ورفيقاتي والموديلات الحديثة التي اشتريها كالساعات والإكسسوارات والملابس وغيرها من المقتنيات".
وقالت "ولا أجد الحرج في ذلك بل على العكس فإني استفيد بمعرفة آراء الناس وزميلاتي وكأننا نعيش في محيطٍ واحد".