أظهرت دراسة لمواقف الشباب في الولايات المتحدة تجاه تعاطي المخدرات أن الملايين من الشباب الاميركي يذهبون إلى "مدارس موبوءة بالمخدرات" حيث يرى الطلبة بشكل روتيني المخدرات أثناء تعاطيها أو بيعها أو حملها داخل المدرسة.
وقال المسح السنوي الذي يجريه المركز القومي للإدمان وتعاطي المخدرات في جامعة كولومبيا ونشر يوم الخميس ان 31 بالمئة من طلبة المدارس الثانوية وهم أكثر من أربعة ملايين يشاهدون عمليات الاتجار بالمخدرات أو تعاطيها بشكل غير قانوني أو يشاهدون طلبة مخدرين أو سكارى على الأقل مرة كل أسبوع داخل مدارسهم.
ووجد المسح أن تسعة بالمئة من طلبة المدارس المتوسطة أو ما يزيد عن مليون طالب يشاهدون زملاء لهم مرة واحدة على الأقل في الأسبوع وهم ينخرطون في نشاط متعلق بالمخدرات في المدرسة.
وتظهر النتائج أيضا أنه منذ عام 2002 ارتفع عدد الطلاب الذين يذهبون إلى مدارس يجري فيها تعاطي أو حمل أو بيع المخدرات بنسبة 39 بالمئة بين طلبة المدارس الثانوية و63 بالمئة بين طلبة المدارس المتوسطة.
وبين عامي 2006 و2007 قفزت النسبة بنحو 20 بالمئة بين طلاب المدارس الثانوية و35 بالمئة بين طلاب المدارس المتوسطة وفقا لنتائج المسح.
وحذر جوزيف كاليفانو رئيس المركز القومي للإدمان وتعاطي المخدرات وهو وزير صحة سابق في أمريكا من أن الكثير من المدراس أصبح بمثابة أسواق مخدرات مفتوحة للشباب.
وقال كاليفانو في بيان ان المسح يظهر أن "شباب أمتنا غارقون في ثقافة أصبح تعاطي المخدرات والكحول فيها أمرا عاديا والمدارس الموبوءة بالمخدرات تشجع فكرة أن من الممتع أن تصبح مخدرا وثملا."
وأضاف أن "على الآباء أن يتنبهوا الى هذا الواقع ... وأن يفعلوا شيئا حياله."
ويرى 11 بالمئة فقط من الآباء الذين استطلعت آراؤهم المخدرات على أنها أكبر باعث قلق على أبنائهم الشباب لكن مثلي هذه النسبة من الشباب يقولون ان المخدرات هي اكبر بواعث قلقهم.
وأجري المسح الذي شمل 1063 من الشباب أعمارهم بين 12 و17 بالاضافة الى 550 من الآباء في الفترة ما بين الثاني من أبريل/نيسان الى 13 مايو ايار. وهامش الخطأ المتعلق بالعينة يتراوح بين ثلاثة بالمئة بالزيادة او النقصان بالنسبة للشباب وأربعة بالمئة للآباء.