لا تزال مشاركة النساء في مواقع مسؤولة محدودة في العالم وفق دراسة نشرتها المفوضية الاوروبية الخميس وخلصت الى ان هذا الوضع لن يشهد تغييرا حقيقيا وسريعا الا باعتماد سياسات تعطي المراة تمثيلا نسبيا او تعتمد نظام الحصص.
وقال المفوض الاوروبي للشؤون الاجتماعية فلاديمير سبيدلا ان الدراسة بينت ان النساء "ما زلن يعانين من ضعف التمثيل في كافة دوائر الحكم" في الاتحاد الاوروبي.
واضاف انه "نظرا لبطء التقدم في هذا المجال، يتعين على الجهات الفاعلة ان تعتمد خطة عمل استراتيجية لتحسين الوضع"، على ان يختار كل بلد الطريقة التي تناسبه.
وبينت الدراسة انه في 2007، كانت نسبة النساء 17% في برلمانات العالم، مقابل 10% في 1995. ومن اصل 262 مجلسا برلمانيا شملتها الدراسة، وصلت النساء في 30 منها فقط الى اعلى المناصب.
وفي الاتحاد الاوروبي، شغلت النساء 24% من مقاعد البرلمانات المحلية، وهي نسبة تقل عن الحد الادنى المتمثل في 30% والذي يعتبر ضروريا حتى يكون للناس تاثير مهم على القرارات السياسية، وفق الدراسة.
وذكرت الدراسة ان معظم الدول التي بلغت تلك العتبة تعتمد نظاما انتخابيا يقوم على التمثيل النسبي للنساء او على نظام الحصص.
اما الحكومات الوطنية الاوروبية، فتبلغ نسبة النساء فيها 24% مقابل 76% للرجال.
وهناك دول متميزة مثل اسبانيا حيث تصل نسبة النساء الى 41%، والسويد (46%) والنروج (53%) وفنلندا (60%). لكن لا توجد سوى امراة واحدة في حكومات سلوفاكيا واليونان وتركيا، ولا توجد اي وزيرة في رومانيا.
ولاحظت الدراسة ان جميع حكام المصارف المركزية في دول الاتحاد الاوروبي رجال. وفي كبرى الشركات يشغل الرجال قرابة 90% من المراكز الادارية ولم يتم تحقيق سوى تقدم بسيط جدا على هذا الصعيد خلال السنوات الماضية.
وتتميز النروج بكونها جعلت الشراكة الزامية في مجالس ادارة الشركات تحت طائلة العقوبة وحددت الحد الادنى لتمثيل النساء بنسبة 40%. وارتفع تمثيل النساء فيها الى 34%.
(وكالات)