يختلف كل طفل عن الآخر فيوجد البعض الهادئ والبعض الآخر على العكس لكن الغالبية العظمى من الأطفال تجد صعوبة في البداية للتكيف مع عالمها الجديد، فإذا كان الطفل ممتلئاً ونظيف غير مبتلاً يكون هادئاً ولا يثير أي جلبة أو صراخ من حوله لكن عندما يكون مبللاً أو جائعاً أو يشعر أنه وحيداً يبكي حتى يعبر لك عن مشاعره أي أن بكائه تعبيراً عن احتياجه عن وضع لا يريده لأنه لا يتكلم أو يعبر مثل الإنسان الكبير.
يوجد بعض الأطفال لا يبكون كثيراً وهادئون بطبعهم, ويوجد البعض الآخر المزعج الذي من السهل بكائه وصراخه. تكون الرضاعة لدى البعض بمثابة العصا السحرية التي تهدأ الأطفال وعند البعض الآخر تكون العصا التي تضربهم وتعذبهم.
يبكي الطفل لأنها وسيلة التعبير الوحيدة عن مشاعره فهو لا يتكلم لإبداء ما يريده، ترى كيف تتعامل الأم مع بكاء طفلها؟
على الأم أن تقترب من طفلها وتتفهم ما يحتاجه من آلام تنتابه مثل المغص أم جوعان .. أم مبتلاً .. أو يريد مزيداً من الحنان بين أحضانك.

الاستيقاظ ليلاً عند الأطفال:
لا يفرق الطفل حديث الولادة بين النهار والليل في البداية والأطفال الرضع تحت سن 6 شهور تستيقظ ليلاً وهو الميعاد غير الطبيعي للاستيقاظ عند الكبار، لأن الطفل يحتاج إلى وجبة وخاصة في الثلاث أو حتى الأربع أشهر الأولى من ميلاده لأن جهازه الهضمي يحتاج إلى العمل بعد انقضاء حوالي أقل من ست ساعات وخاصة للأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية.
الروتين اليومي مع الأطفال:
فى بداية ميلاد الطفل يكون الاعتماد كلياً على من يقدمون العناية به وخاصة الاعتماد الروحي والعاطفي. وبنمو الطفل سيكبر معه شعور الطمأنينة بأن الأم موجودة عندما يحتاج لها الطفل لأن الإدراك عنده ينمو وتبدأ الأم في الإحساس بحريتها والتخلص من الروتين الذي يكاد تضيق به ذرعاً والذي تدور في فلكه يوماً بعد يوم. ويبدأ الطفل مع هذا الإدراك في الاعتماد على نفسه قليلاً سواء من اللعب مع نفسه ومحاولة تسليتها ولكن تبقى احتياجاته الأساسية من الطعام والنوم والدفء والاهتمام.
البكاء المفرط:
إذا كان الطفل دائم البكاء الشديد ولا تستطيع الأم تهدئته فعليها اللجوء إلى الطبيب للاطمئنان أنه لا توجد أية مشاكل صحية يعانى منها الطفل. وإذا استمر الطفل في حالة بكائه لا تحاول الأم أن تشعر نفسها بأن الطفل يبكي بدون سبب أو لأنه طفل سيء لأن هذه المشكلة مشكلة شائعة تعانى منها الأمهات وستنتهي في وقتها.
نصائح هامة للأم عن بكاء الطفل:
- ينبغي أن تكون أوقات النوم للطفل وسط بيئة هادئة مريحة له حتى يستطيع التفريق بينها وبين أوقات النهار المليئة باللعب والصخب.
- التحدث لطفلك بصوت هادئ أو المداعبة له حتى يدخل في النوم.
- محاولة الحصول على أوقات للراحة لك حتى تستطيعين التعامل مع طفلك.
- عدم اللجوء إلى العزلة والتعرض للإحباط لبكاء طفلك المستمر وحاولي الحصول على المساعدة كلما أمكن ذلك لك.
وإذا استمر طفلك في البكاء وعدم القدرة على الاسترخاء .. عليك بالتفكير في نهاره وكيف قضاه .. هل هناك شيء ضايقه؟ لم يقضى نهاراً سعيداً معك؟ فبعض الأطفال تحب الاستقلال طوال النهار ويأتي الليل ويكونون متشوقون لحنان الأم ودفئها. فعليك بقضاء بعض الأوقات مع الطفل فترة النهار ولا تفكرين فقط فى كيفية تعليمه الاعتماد على نفسه للتخلص من عناء مسئوليته.