جمعت مونتريال بحّاثة وأكاديميين وإعلاميين وأصحاب شركات لنقاش المستجدات في مغامرة اكتشاف الكون على مدار أسبوع.
شهد قصر المؤتمرات في مدينة مونتريال الكندية أخيراً، انعقاد أحد أهم المنتديات العالمية عن علوم الفضاء وبحوثه. برعاية "الوكالة الفضائية الكندية" و"المجلس الوطني للبحوث في كندا" اللذين توخيا أن يأتي المنتدى كاحتفالية رمزية لمناسبات ثلاث هي الدورة السابعة والثلاثون للجمعية العلمية العالمية International Scientific Committee، والذكرى الخمسون لتأسيس لجنة بحوث الفضاء Committee on Space Research التي تُعرف باسمها المختصر "كوسبار» Cospar، وازاحة الستار عن مُجَسّم بالحجم الطبيعي لتلسكوب الفضاء الكندي الأول، المُشاد في البلدة القديمة بمونتريال.
حضر المنتدى أكثر من 2000 عالم فضاء من أجيال متفاوتة، مثلوا 80 دولة، إضافة إلى حشد كبير من المعنيين بالعلوم الفضائية بينهم طلبة جامعات وأكاديميون شكّلوا قرابة 75 بالمئة من الحضور، كما حضره مديرون من شركات صناعية تعمل في مجال الفضاء (10 بالمئة) وهيئات حكومية (15 بالمئة) وإعلاميون (3 بالمئة) وفقاً لما أعلنه مركز الإعلام التابع لوكالة الفضاء الكندية الذي وصف المنتدى بأنه أكبر مُجمّع فضائي عالمياً.
وعلى رغم كثافة المشاركين فيه ومكانتهم العلمية، فإن هذا المنتدى لم يكن مؤتمراً علمياً صارماً يستند إلى برامج وأجندات وآليات ورؤى مستقبلية، كما لم تسده نقاشات وسجالات ولا اختُتِم بتوصيات أو بقرارات ملزمة، كما قد يتبادر إلى بعض الأذهان. ولم يمنع ذلك تحوّله إلى احتفالية علمية فضائية عالمية بامتياز. ولذا، توزعت نشاطاته على لقاءات تعارف بين علماء الفضاء بأجيالهم المتفاوتة وإلقاء محاضرات وعقد ندوات وعرض أفلام وثائقية وغيرها.