بهدف الحصول على تقنيات عالية وأقل كلفة، بدأت مؤسسات أكاديمية كثيرة في ألمانيا بالتعاون مع شركات ألمانية متخصصة بالعمل على تطوير محطات تحلية صغيرة ومتوسطة وذات تكاليف منخفضة. ومن بين هذه المؤسسات على سبيل المثال شركة ميديسا MEDESA التي نجحت عام 2002 بتطوير محطات متوسطة وصغيرة الحجم لتحلية المياه المالحة وتنقية مياه الصرف الصحي. وبالتعاون مع المعهد الألماني للتبريد والتكيف في مدينة دريسدن ILK طورت شركة اينرجيسيستيم WT Energiesystem الألمانية معدات لتجهيز محطات تحلية وتنقية صغيرة بطاقة 100 إلى 400 متر مكعب في اليوم. ومن أبرز هذه المعدات ما يسمى "شافط توربو" الذي يعد الأفضل من نوعه في العالم. ويمكن استخدام هذه المحطات على نطاق محلي في القرى والبلدات والمنتجعات السياحية وحتى على نطاق الفنادق دون الحاجة لتمديدات صحية طولها عشرات الكيلومترات أو أكثر. وهو أمر يناسب ظروف البلدان ذات المساحات الكبيرة التي لم تكمل تجهيز وتحديث بنيتها التحتية بعد كالبلدان العربية.
ومما يميز أنظمة المحطات الجديدة أنها منخفضة التكاليف، إذ يمكن إنشاء محطة متوسطة بتكلفة لا تزيد على مائتي ألف يورو في المتوسط. كما أنها تكفل الاستخدام الأمثل للطاقة عن طريق التحكم بكمية المياه المحلاة باستخدام أكثر من عامل في عملية التحلية عن طريق التحكم بسرعة المكبس، كما يقول الدكتور لقمس. ومن خلالها يمكن الحصول على كمية مياه محلاة دون اللجوء إلى تكبير المكبس وزيادة عدد الصفائح الحرارية المرتبطة به. وبذلك يتم خفض استهلاك الطاقة إلى أدنى حدودها. كما أن النظام مجهز لتلبية رغبات الزبون فيما يتعلق بنوعية المياه التي يرغب بالحصول عليها؛ مياه للزراعة أم للشرب. ومن ميزاته كذلك تقليل عمليات المعالجة الكيماوية إلى مستوى لم تعرفه التقنيات السابقة.