دافع نائب الرئيس الأمبركي، ديك تشيني، عن سجل إدارة جورج بوش في معركتها ضد الإرهاب الأربعاء، قائلاً إن استخدام وسائل التحقيق "البديلة" في التحقيق مع المشتبهين مشروعة وملائمة.
وقال تشيني أمام منظمة لقدامى المحاربين: "لا توجد دولة في العالم تراعي حقوق الإنسان بجدية أكثر من الولايات المتحدة الأميركية."
وأضاف تشيني في كلمته أمام المنظمة: "إن سياسات دولتنا تنسجم مع القانون، الذي يمنع التعذيب.. ونحن فخورون ببلدنا وما تمثله، ونتوقع من كل الذين يخدمون أميركا أن يتصرفوا بفخر واعتزاز، فنحن نطبق القوانين."
وكان الرئيس الأميركي قد اعترف في العام 2006 بأن عدداً من كبار المسؤولين في تنظيم القاعدة احتجزوا في معتقلات لوكالة الاستخبارات الأميركية وأخضعوا لما يسمى "أساليب التحقيق البديلة."
ومن بين هؤلاء المعتقلين، خالد شيخ محمد، الذي اعترف بأنه العقل المدبر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001 في نيويورك وواشنطن، التي أدت إلى مقتل قرابة 3000 شخص.
أساليب تحقيق قاسية
وقال نائب الرئيس إن برنامج وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA يضم "زبائن عنيفين وأساليب تحقيق قاسية"، لكنه أضاف أن المعلومات المستقاة م المعتقلين ساهمت في منع وقوع هجمات وأنقذت أرواح الأمريكيين.
وقال: "إن الأفعال الشائنة للقلة القليلة يجب ألا تستغل لتشويه سمعة الأميركيين الطيبين الذين يذهبون إلى العمل يومياً لحماية أمن بلدنا."
غير أن جمعية أميركية تتألف من أطباء يتابعون أوضاع حقوق الإنسان حول العالم سبق أن أكدت أن الفحوصات التي أجرتها على معتقلين سابقين من السجون التي تديرها القوات الأمريكية في أفغانستان وغوانتانامو، وكذلك معتقل أبوغريب السابق، تُظهر أدلة حاسمة على تعرضهم للتعذيب.
وذكرت الجمعية في تقرير أعدته من 121 صفحة، أن الاختبارات أظهرت تعرض المعتقلين للضرب المبرح والصعق بالتيار الكهربائي والحرمان من النوم، إلى جانب الإذلال الجنسي والشذوذ.
وبرز في التقرير مقدمته التي أعدها اللواء الأميركي المتقاعد، أنطونيو تاغوبا، الذي قاد تحقيقات الجيش في فضيحة التعذيب بأبو غريب، والتي قال فيها "لم يعد هناك من شك في أن الإدارة الحالية ارتكبت جرائم حرب، السؤال الوحيد هو: هل سيصار إلى محاسبة الذين أصدروا الأوامر؟"
وكانت إدارة بوش قد نفت دائماً أن الولايات المتحدة الأميركية تقوم بتعذيب المعتقلين.
غير أن الإدارة نفسها قالت في العام 2002 إن محققي وكالة الاستخبارات المركزية CIA في الخارج لن ينتهكوا القوانين الأميركية حول التعذيب إلا "إذا كانت لديهم نية محددة بإلحاق الأذى أو المعاناة الشديدة" وفقاً لمذكرة سرية لوزارة العدل الأميركية تم الكشف عنها لاحقاً.
وتقول تقارير إن وكالة الاستخبارات المركزية مارست أسلوب "الإغراق الوهمي" بحق ثلاثة من "كبار المعتقلين"، بمن فيهم خالد شيخ محمد، رغم أن المسؤول السابق بوزارة العدل، دانيال ليفين، ألمح في شهادة أمام الكونغرس في يونيو/حزيران الماضي إلى أنه كانت هناك أكثر من ثلاث حالات مورس فيها هذا الأسلوب، الذي يصفه منتقدوه بأنه شكل من أشكال التعذيب.
(سي إن إن)