قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية اليوم الخميس إن سيول لن تصف كوريا الشمالية ب"العدو" في الوثيقة البيضاء نصف السنوية التي تصدرها، لكنها ستركّز على التهديدات الحالية "التي تشكلّها الدولة الشيوعية على أمن البلاد".
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية يونهاب أن القرار يأتي بشبه مفاجأة للعديد من الكوريين الجنوبيين الذي كانوا يعتقدون في السابق أن الحكومة المحافظة الجديدة للرئيس لي ميونغ باك ستحاول النأي بنفسها عن الحكومتين الليبراليتين السابقتين وتتخذ موقفاً أكثر متشدداً من بيونغ يانغ.
وكانت حكومات الرئيسين السابقين كيم داي جونغ وروه مو هيون رفت في السابق استخدام صفة العدو ضد كوريا الشمالية في إطار مبادرات المصالحة، ما أدى إلى اتهامها غالباًَ بإضعاف الموقف الدفاعي للبلاد.
وأصدرت الخارجية الكورية الجنوبية بياناً جاء فيه "مسألة وصف كوريا الشمالية بأنها العدو الرئيسي ليست سوى مسألة تعبير ولا تأثير كبيراً لها في الاعتراف الفعلي بالشمال أو بالموقف الدفاعي".
وأضاف البيان "تنوي وزارة الدفاع أن تعلن بوضوح في الوثيقة البيضاء أن الجيش الكوري الشمالي يشكّل تهديداً خطيراً".
وكانت بيونغ يانغ أبدت اعتراضاً شديداً عندما قال رئيس هيئة أركان الجيش الكوري الجنوبي في جلسة المصادقة على تعيينه في آذار/مارس الماضي إن على كوريا الجنوبية القيام بضربة وقائية على منشآت الشمال النووية في حال نشوب حرب في شبه الجزيرة الكورية.
وترفض كوريا الشمالية إقامة أي نوع من الحوار العسكري مع سيول.
وتستمر حالة الحرب قائمة بين البلدين تقنياً منذ الحرب الكورية بين العامين 1950-1953 والتي انتهت باتفاق لوقف إطلاق النار وليس باتفاقية سلام.
(يو بي آي)