 |
|
|
|
|
|
تمرد برلماني لا سابق له على الرئيس الصومالي
|
|
|
|
|
|
اطلق عشرات النواب الصوماليين الخميس في بيداوة (جنوب) هتافات غاضبة في وجه زعمائهم وفي مقدمتهم الرئيس عبد الله يوسف احمد في اول حدث من نوعه منذ تشكيل البرلمان الانتقالي في 2004 كما افاد نواب وشهود عيان. وهتف عشرات النواب مخاطبين الرئيس ورئيس الوزراء نور حسن حسين ورئيس البرلمان آدن محمد نور في بيداوة (250 كلم شمال غرب مقديشو) "لا نريد ان نستمع اليكم، النواب ليسوا بحاجة الى تصريحاتكم". وكان الرئيس ورئيس الوزراء ينويان اطلاع النواب على مضمون الاتفاق الذي توصلا اليه الثلاثاء في اديس ابابا والذي يهدف الى حل النزاع الدائر بينهما منذ اشهر. وبعد نصف ساعة تقريبا من الاحتجاجات العنيفة سمحت اكثرية النواب للرئيس ورئيس الوزراء بالتكلم، لبضع دقائق فقط، قبل ان ترفع الجلسة في ظل فوضى عارمة. وهذه هي المرة الاولى التي يتعرض فيها الرئيس يوسف لحركة تمرد من قبل اكثرية النواب منذ تشكيل البرلمان الحالي، في حادث يعكس النقمة المتزايدة للصوماليين ازاء مسؤوليهم العاجزين عن تحسين الاوضاع المعيشية المزرية التي يعاني منها السكان. وقال الرئيس يوسف للبرلمانيين الغاضبين "انا اقاتل سياسيا في الصومال منذ 40 عاما. لم اعد مقاتلا واريد رؤية السلام يعم الصومال". من ناحيته قال رئيس الوزراء "سنواصل العمل تحت شعار الوحدة ونحن بحاجة الى تعاونكم". وتشكلت المؤسسات الانتقالية في الصومال العام 2004 وهي تعاني من صراعات داخلية حالت دون تمكينها من فرض سلطتها على سائر انحاء البلاد الغارقة في الحرب الاهلية منذ 17 عاما. وادى قرار رئيس الوزراء في تموز/يوليو اقالة رئيس بلدية مقديشو محمد عمر حبيب دهيري المقرب من الرئيس الى اثارة غضب الاخير. وتعمقت الازمة بين الطرفين مع استقالة عشرة من وزراء الحكومة الانتقالية الخمسة عشر مطلع آب/اغسطس بعدما اتهموا رئيس الوزراء باساءة ادارة المال العام. وطرح الاثنين عدد من البرلمانيين على زملائهم نص مذكرة حجب ثقة ضد رئيس الوزراء وحكومته. وامام النواب 48 ساعة لبحث هذه المذكرة قبل ان تعرض للمناقشة في جلسة عامة وتطرح للتصويت، والذي يتوقع ان يحصل نهاية الاسبوع، ويجب ان تحصل هذه المذكرة على 139 صوتا من اصل 275 ليتم اقرارها. (وكالات)
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|