أكد مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية الثلاثاء، أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، تعتزم القيام بزيارة "تاريخية" إلى ليبيا في وقت مبكر من سبتمبر/ أيلول المقبل، هي الأولى لمسؤول أميركي رفيع، منذ أكثر من 30 عاماً.
وقال المسؤولون الأمريكيون إن رايس ستلتقي الرئيس الليبي معمر القذافي، خلال زيارتها المزمعة للدولة العربية الأفريقية، كما ستلتقي عدداً من المسؤولين الليبيين، في إطار التحسن المتزايد في العلاقات بين البلدين.
تم التخطيط لتلك لزيارة "المرتقبة" بعد أن وقعت الولايات المتحدة والجماهيرية الليبية، في وقت سابق من أغسطس/ آب الجاري، اتفاقاً تدفع بموجبه طرابلس مئات الملايين من الدولارات، كتعويضات لضحايا "هجمات إرهابية"، بينهم مواطنون أميركيون.
وفي وقت سابق، اعتبرت الخارجية الأميركية الاتفاق الذي تم توقيعه في العاصمة الليبية طرابلس، في الرابع عشر من الشهر الجاري، يمهد الطريق إلى إقامة "علاقات طبيعية كاملة"، بين الولايات المتحدة وليبيا.
وقد وقع الاتفاق كل من مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد ولش، والأمين العام المساعد لشؤون الأميركتين بوزارة الخارجية الليبية، أحمد الفيتوري.
ووصف المسؤول الأميركي الاتفاق مع ليبيا بأنه "تاريخي"، مشيراً إلى أنه ينهي مرحلة "العداء" بين الدولتين، كما يبدأ صفحة جديدة في العلاقات الليبية الأميركية، تكون مبنية على التعاون والمصالح المشتركة من أجل مصلحة كلا الطرفين.
وقال ولش إن الاتفاق جاء نتيجة الدور الذي قام به الرئيس الليبي، معمر القذافي، عندما أعلن تخلي بلاده طواعية عن برنامج "مزعوم" للتسلح النووي، وفتح صفحة جديدة في العلاقات مع الولايات المتحدة والغرب.
وذكرت صحيفة "ليبيا اليوم" على موقعها الالكتروني إن "الاتفاق التاريخي"، سينهي كل المشاكل العالقة بين ليبيا وأميركا، كما سيتم بموجبه تعويض ضحايا الغارة الأميركية على ليبيا عام 1986، فيما تقوم ليبيا في المقابل بتعويض ضحايا "لوكيربي"، وتفجير ملهى برلين.
وبموجب الاتفاق لم يعد ممكناً لأي مواطن من رعايا البلدين رفع قضية تعويض ضد البلد الآخر، إلا أنه لم يتم الإعلان عن قيمة التعويضات التي ستدفعها الولايات المتحدة للضحايا الليبيين.
ويشمل الاتفاق تعويض ضحايا تفجير طائرة "بان أم" فوق لوكيربي باسكتلندا، وهو الحادث الذي أدى إلى مقتل 259 مسافراً و11 شخصاً كانوا على الأرض.
كما يشمل حادث التفجير في مرقص "لا بيل" في برلين بألمانيا عام 1986، وأدى إلى مقتل شخصين وجرح ما لا يقل عن 120 آخرين، بينهم 40 أميركياً.
(سي إن إن)