الأحد 23 نوفمبر 2008
 
مجلس الوزراء المقبل يعين قائداً للجيش

بيروت – عامر مشموشي: فيما اجتاز مجلس النواب اللبناني أول اختبار له بعد جلسة الثقة بحكومة الوحدة الوطنية، وتوصل الى اتفاق بين الأكثرية والأقلية على إرجاء مناقشة قانون التقسيمات الإنتخابية الى جلسة تعقد في الخامس والعشرين من شهر أيلول /سبتمبر/ المقبل، توقعت أوساط رسيمة لـ"الخيمة" أن تجتاز حكومة السنيورة في الجلسة التي يتوقع أن يعقدها مجلس الوزراء يوم الجمعة أو السبت المقبل قطوع تعيين قائد جديد للجيش استغرق الإتفاق عليه ثلاثة أسابيع من الإتصالات والنقاشات بين وزراء الأكثرية والمعارضة ومرجعياتهم.
وكشفت مصادر مواكبة للإتصالات لـ"الخيمة" أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة توافقاً في اجتماعهما الأخير الذي عقداها ليل الإثنين الماضي في القصر الجمهوري على اسم قائد الجيش، على أن يصدر مرسوم التعيين في جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية يوم الخميس "غداً" إلا أن انشغال رئيس الجمهورية في استقبال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المقرر وصوله يوم الخميس، إضافة الى انشغالاته الأخرى باستقبال وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط والمسؤول عن ملف لبنان في وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل الذي وصل أمس الى بيروت.
ولم تنف مصادر القصر الجمهوري أنباء الإتفاق على إمكان تعيين قائد جديد للجيش في أول جلسة يعقدها مجلس الوزراء إلا أنها رفضت الكشف عن الإسم الذي تم التوافق عليه مؤكدة أن الإختيار تم وفق المواصفات العسكرية والمناقبية  التي أشار اليها وزير الدفاع الياس المر في بيان صدر عنه قبل يومين.
يجدر الإشاره الى أن السباق على قيادة الجيش استقر بعد مفاضلات على إثنين هما مدير المخابرات العميد جورج خوري وقائد اللواء الثاني عشر المرابط في الشمال وطرابلس العميد جان قهوجي، غير أن مصادر عسكرية رجحت لـ"الخيمة" أن يستقر قرار مجلس الوزارء على العميد قهوجي على اعتبار أنه لم تدرج العادة في لبنان وحتى في أي دولة أخرى أن يعين مدير المخابرات قائداً للجيش.
غير أن قيادياً بارزاً في المعارضة صرح لـ"الخيمة" بأن موضوع تعيين قائد جديد للجيش لا يزال مطروحاً على النقاش، من دون التوصل الى اتفاق على واحد من الأسماء المتدوالة والتي تتجاوز الإسمين المذكورين الى عدة أسماء أخرى لها حيثيتها العسكرية ومؤهلة لتولي قيادة الجيش، مستبعداً إمكان صدور مرسوم التعيين في الجلسة المقبلة التي يعقدها مجلس الوزراء والمتوقعة بعد انتهاء زيارة رئيس السلطة الفلسطينية الى لبنان وقبل سفر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى الدوحة في الأول من الشهر المقبل والتي تستمر يومين.
على الصعيد نفسه لفت الإهتمام ما نسبته إحدى الوكالات المحلية الى دوائر البطريركية المارونية من استياء حيال توجه بعض القوى الى إجراء تعديلات وتعيينات على خلفية إزاحة من تعتبرهم هذه القوى "مزعجين" في نظرها وهم يشكلون عقابت أمام استكمال سيطرتها على مفاصل الأجهزة الأمنية.
واستغربت الدوائر أن بعض الأطراف تشكو من تدخل البطريرك من اقتراح تسمية قائد الجيش وسألت من الأولى من البطريرك الماروني باقتراح اسم مرشح لقيادة الجيش الموقع الأول المتبقي للطائفة المارونية على مستوى إدارات الدولة.
وبحسب الوكالة فإن الدوائر نفسها تنظر الى تعيين قائد للجيش كمحطة اختبار لصدق نيات أطراف سياسية عديدة سلفها البطريرك صفير مواقف كبيرة لإنقاذ مسيرة الوحدة الوطنية.
واوردت الدوائر أمثلة تاريخية تعرض فيها الجيش للإهتزاز عندما كانت قيادته موظفة سياسياً وشددت على أن موقف البطريرك الثابت في هذا المجال لجهة التمسك بالإتيان بقائد للجيش لا يراعي سوى المصلحة الوطنية الواحدة وضميره العسكري وأن يمون على مسافة واحدة من جميع الأطراف وله تجارب تثبت ذلك.
تجدر الإشارة الى أن مدير المخابرات العميد جورج خوري، شغل قبل تعيينه مركز مدير مخابرات جبل لبنان وكان على صلة جيدة بالبطريركية المارونية والبطريرك صفير على وجه التحديد الذي زكاه عند رئيس الجمهورية السابق أميل لحود لمركز مدير المخابرات بعد شغور هذا المركز بتوقيف المدير السابق العميد عازار بتهمته المشاركة في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

عدد التعليقات: 0 تعليقات الزوار
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم: *
البلد:
هل ترغب في اظهار بريدك؟ البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: