الأحد 23 نوفمبر 2008
 
الطالباني: أميركا وافقت على تسوية بشأن سحب قواتها

أعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني أن الولايات المتحدة طلبت السماح لها بالاحتفاظ بقوات في العراق حتى عام 2015 لكن المفاوضين العراقيين والأميركيين اتفقوا على أن ينتهي التفويض عام 2011 .
وقال الطالباني في حديث مع قناة تلفزيون الحرة نشر نصه على موقع حزبه على الانترنت إن الاقتراح الأميركي كان يدعو لبقاء القوات حتى عام 2015 وأن الاقتراح العراقي كان بأن تبقى حتى 2010 ثم اتفق الجانبان على عام 2011 .
وأضاف الطالباني أن بغداد يحق لها تمديد وجود هذه القوات اذا تطلب الامر.
وبدأت تتضح ببطء تفاصيل مفاوضات الاتفاق الثنائي المتوقع الذي سيوفر اساسا قانونيا لوجود القوات الأميركية بعد انتهاء تفويض الامم المتحدة بنهاية هذا العام.
وشدد مسؤولون أميركيون على أن المفاوضات مستمرة رغم قرب اختتامها رافضين التعليق على التفاصيل التي اوردها الطالباني في تصريحاته.
وقال مسؤول بالسفارة الأميركية في بغداد "كما قلنا فان المفاوضات مستمرة ولن نخوض في التفاصيل حتى يختتم الاتفاق."
وفي وقت سابق هذا الاسبوع قال رئيس الوزراء نوري المالكي إن الجانبين قبلا نهاية 2011 كموعد نهائي لسحب قوات يبلغ قوامها نحو 145 الف جندي أميركي متمركزة في العراق.
وكان مسؤولون عراقيون قد اعربوا من قبل عن رغبتهم في انهاء الدوريات الأميركية الروتينية في المدن والبلدات العراقية بحلول منتصف 2009.
وقال المالكي في كلمة بثها التلفزيون العراقي إن الحكومة تأمل في ان تكون هناك مرونة وتفهم من الجانبين للتوصل لاتفاق .
وتسعى الحكومة العراقية إلى الحصول على تأكيدات ليس فقط بشأن خفض تدريجي للانشطة العسكرية الأميركية في العراق ولكن أيضا بشأن عدم منح القوات الاجنبية حصانة قانونية كاملة.
ولا ترغب واشنطن في الالتزام بجداول زمنية محددة لسحب قواتها ومن غير المرجح أن توافق على السماح للعراق بمحاكمة الجنود الأميركيين في محاكمه.
وتعكس النقاط التي تكشفت من الاتفاق العزم المتزايد لحكومة المالكي التي تأمل في تحديد مستقبل القوات الأميركية في ظل تراجع كبير للعنف في انحاء العراق .
كما تعكس الضغوط السياسية التي يواجهها المالكي في الداخل بعد أكثر من خمس سنوات على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي أطاح بالرئيس الراحل صدام حسين. ويتعين أن يحظى الاتفاق النهائي بموافقة البرلمان العراقي.

تسليم محافظة الانبار

وفي اشارة اخرى على تنامي ثقة العراق في قدرته على مواجهة تحدياته الأمنية قال الجيش الأميركي يوم الاربعاء انها سيسلم السيطرة الأمنية على محافظة الانبار التي كانت مضطربة في وقت من الاوقات للحكومة العراقية خلال أيام.
وكانت الانبار معقل تمرد العرب السنة ضد الجيش الأمريكي والحكومات العراقية المتعاقبة بقيادة الشيعة وملاذا لمقاتلي القاعدة.
وتخضع شروط الوجود المستقبلي للقوات الأميركية في العراق لتدقيق شديد فيما تستعد الولايات المتحدة للانتخابات الرئاسية في نوفمبر تشرين الثاني.
ويدفع المرشح الديمقراطي باراك اوباما باتجاه اطار زمني مدته 16 شهرا لسحب القوات فيما يعارض الجمهوري جون مكين تحديد موعد لاعادة القوات إلى الوطن.
ذكر مسؤولون عسكريون الاربعاء ان القوات الاميركية ستسلم الامن في محافظة الانبار الى القوات العراقية خلال الايام المقبلة بعد تحسن الوضع الامني في المنطقة.
وصرح قائد قوات المارينز الجنرال جيمس كونواي في مؤتمر صحافي "نعتقد ان بالامكان تسليم المحافظة الى القوات العراقية في غضون ايام".
واضاف كونواي ان "التغييرات في المحافظة واقعية وملموسة. لا تزال الانبار مكانا خطرا لكن القدرات المتنامية لقوات الامن العراقية تجعل سيطرة العراقيين عليها قريبة".
وتابع "انهم يقومون بعمل جيد جدا في عملية بناء البلاد" في الانبار.
واعرب كونواي عن امله في ان يسمح تسليم محافظة الانبار الى العراقيين للبنتاغون باعادة نشر القوات الاميركية في مناطق اخرى.
واوضح "في رأيي فانه اذا كان هناك قتال اعنف في مكان اخر .. حيث تكون لقوات المارينز الجوية والبرية اهمية حقيقية ودائمة، فيجب ان نكون هناك".

عدد التعليقات: 0 تعليقات الزوار
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم: *
البلد:
هل ترغب في اظهار بريدك؟ البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: