الأحد 14 مارس 2010
 
إيران تباشر تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%

باشرت إيران الثلاثاء انتاج اليورانيوم العالي التخصيب تحت اشراف مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رغم احتجاجات الدول الكبرى الغربية التي لوحت بفرض عقوبات جديدة عليها.
وأكدت طهران في الوقت نفسه أن الباب يبقى مفتوحا لتبادل الوقود النووي مع الدول الكبرى.
وأعلن رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي الثلاثاء لوكالة الانباء الطلابية "بدأنا اعتبارا من اليوم (الثلاثاء) تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%
في سلسلة (اجهزة طرد مركزي) منفصلة في نطنز (وسط)".
وأوضح أن هذه السلسلة المؤلفة من 164 جهاز طرد مركزي والتي تصنف "بمستوى مختبر" اكثر منها بمستوى مصنع، "ستنتج 3 الى 5 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% في الشهر لمفاعل الابحاث في طهران، ما يمثل ضعف حاجاتنا".
وكانت السلطات الإيرانية أعلنت الأحد اطلاق عملية تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% وتم ابلاغ القرار الاثنين الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي كان مفتشوها حاضرين الثلاثاء في مصنع نطنز بحسب وسائل الاعلام المحلية.
وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء ان فريقا من مفتشيها موجود في موقع نطنز لمراقبة عمليات تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%.
وبررت طهران هذا القرار بعدم التوصل إلى اتفاق مع مجموعة الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) من أجل تسليمها الوقود النووي الذي تحتاج اليه لتشغيل مفاعل البحث الطبي في طهران.

وزير الخارجية التركي سيزور إيران

وساعات بعد إعلان إيران بدء تخصي اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة، صرح وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو انه يعتزم زيارة إيران قريبا لمحاولة التوصل الى حل دبلوماسي لازمة الملف النووي.
وقال داود اوغلو ان اجهزة وزارته تسعى لتنظيم زيارة الى طهران سواء الثلاثاء او لدى عودته من زيارة الى كازاخستان تنتهي الجمعة.
وقال الوزير ردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لمجلس اوروبا ثوربيورن ياغلاند "من المحتمل جدا أن تجري الزيارة في وقت لاحق اليوم".
وأضاف أوغلو "أن عرض (الدول الست) ما زال قائما (...) نعتقد انه ما زالت هناك فرصة كبيرة" لتسوية الخلاف بشأن الملف النووي الإيراني، في وقت نددت فيه عدة عواصم غربية، في مقدمها واشنطن وباريس، بالقرار الإيراني داعية الى فرض "عقوبات مشددة" على طهران.
وأوضح الوزير أنه سيجري محادثات في طهران مع الرئيس محمود احمدي نجاد ونظيره منوشهر متكي.
وتدعو تركيا، العضو في الحلف الاطلسي والتي تقيم علاقات جيدة مع إيران المجاورة، إلى حل دبلوماسي للازمة مع إيران وقد اقترحت مرارا القيام بدور وساطة بين طهران والدول الكبرى.
 
موجة استنكار دولية

وأثار إعلان إيران موجة استنكار في الاسرة الدولية ولا سيما بين الدول الكبرى الغربية التي تشتبه بسعي طهران لحيازة السلاح الذري تحت ستار برنامج نووي مدني، رغم نفي طهران ذلك.
وفي حين أن اليورانيوم الضعيف التخصيب بنسبة تتراوح بين 3 و5% الذي تنتجه إيران حاليا يستخدم كوقود في المحطات النووية، فإن اليورانيوم المخصب بنسبة 90% يستخدم لصنع قنبلة ذرية.
غير أن خبراء ودبلوماسيين أفادوا أنه إن كانت إيران قادرة على تخصيب اليورانيوم بالنسبة الضرورية لمفاعل البحث الطبي في طهران، إلا أنها ما زالت تفتقر الى التكنولوجيا المطلوبة لتحويله إلى قضبان وقود.
واعتبرت واشنطن القرار الإيراني "استفزازا"، وأعلنت الوكالة الذرية في بيان ان "مديرها العام يوكيا امانو تبلغ بقلق بهذا القرار الذي قد يؤثر على الجهود الدولية لضمان توفير الوقود النووي لمفاعل الابحاث في طهران".
وكرر أمانو "استعداد الوكالة لأداء دور الوسيط حول قضية مفاعل الابحاث في طهران"، وفق البيان.
وأكدت الوكالة في بيانها أنها تلقت "رسالة من المنظمة الإيرانية للوكالة الذرية" تبلغ فيها الوكالة الذرية أن إيران تستعد لإنتاج يورانيوم مخصب بنسبة عشرين في المائة في موقع نطنز (وسط).

واشنطن: إنزال العقوبات خلال أسابيع وليس أشهر

واتفق الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين مع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس "على أن الوقت حان لاقرار عقوبات شديدة، كما توقع غيتس الثلاثاء صدور قرار دولي يمهد لفرض عقوبات جديدة على إيران "في غضون اسابيع وليس اشهر".
اما الصين، فدعت الى مواصلة االمفاوضات مع إيران للتوصل الى اتفاق لمبادلة اليورانيوم بالوقود النووي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست "ن الولايات المتحدة وفرنسا مخطئتان، العقوبات لن تساعد في الخروج من المأزق".
وأضاف "إنهما يخطئان إن كانا يظنان أن شعبنا سيتراجع خطوة واحدة بسبب مثل هذه الإجراءات".

إسرائيل تطالب بفرض عقوبات حتى دون موافقة الصين وروسيا

كما حض وزير تنمية المناطق الاسرائيلي سيلفان شالوم الثلاثاء الاسرة الدولية على فرض "عقوبات مؤلمة" على إيران حتى لو لم توافق روسيا والصين على ذلك.
وقال شالوم، نائب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، إن "الشهر المقبل سيكون حاسما. فقد حان الوقت لتفرض الاسرة الدولية عقوبات مؤلمة على إيران حتى لو لم تنضم اليها روسيا والصين".
وتابع "على الاسرة الدولية ان تقرر إن كانت ستستمر في أوهامها بشأن تعاون إيراني مزعوم، او ستفرض عقوبات فعلية على إيران وبرنامجها النووي".
واعتبر ان "اي تردد اضافي سيسمح لإيران بامتلاك القدرة على انتاج أسلحة نووية".
من جهته وجه وزير الصناعة والتجارة الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر نداء الى الولايات المتحدة حضها فيه على التحرك.
وقال بن اليعازر، وهو وزير دفاع سابق، إن "على الولايات المتحدة أن تعي هول الكارثة التي ستحصل في الشرق الأوسط، خصوصا وانها ستكون أول من سيتحمل تبعاتها".
وكان وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي موشي يعالون طرح الأسبوع الماضي إمكانية اللجوء الى القوة لمنع إيران من حيازة السلاح النووي.

استعداد لمبادلة اليورانيوم

وفي الوقت نفسه، أكدت إيران مجددا "استعدادها لمبادلة" اليورانيوم المخصب بالوقود مع الدول الكبرى.
وقال المتحدث "ما زلنا على استعداد لعملية تبادل إذا تم الأخذ بمطالبنا"، مضيفا "الباب لم يغلق وإن كانت (الدول الكبرى) مستعدة، فيمكن إتمام ذلك في أي وقت".
ورفضت إيران في تشرين الثاني/نوفمبر عرضا من الوكالة الدولية يقضي بأن تسلم طهران القسم الأكبر من مخزونها من اليورانيوم المتدني التخصيب ليستكمل تخصيبه إلى نسبة 20% في روسيا ثم تحويله إلى قضبان وقود في فرنسا لإمداد مفاعل طهران للأبحاث.
وردا على التهديدات بفرض عقوبات دولية جديدة عليها نتيجة هذا الرفض، أمهلت طهران الدول الست حتى نهاية كانون الثاني/يناير للموافقة على تسليمها الوقود بشروطها أي عبر عمليات تبادل متزامنة لكميات محدودة وعلى دفعات، وإلا هددت بإنتاج اليورانيوم العالي التخصيب بنفسها.
 
(وكالات)

عدد التعليقات: 0 تعليقات الزوار
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم: *
البلد:
هل ترغب في اظهار بريدك؟ البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: