أعلن مسؤول في التيار الصدري السبت أن السلطات العراقية أغلقت أحد مكاتب التيار الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، متهما الحكومة باستهدافهم سياسيا.
وقال حمد الله الركابي أحد المتحدثين باسم التيار للصحافة إن قوة من "الجيش العراقي أغلقت أحد المكاتب الرئيسية للتيار الصدري الواقع في حي الشعلة" في شمال غرب بغداد.
واوضح أن "المبنى الذي تم إغلاقه تم افتتاحه الاسبوع الماضي بحضور نواب من الكتلة الصدرية وممثل عن الهيئة السياسية للتيار، كمقر بديل عن المقر السابق الذي احتلته قوات الجيش قبل شهرين".
وكانت قوة عراقية اقتحمت مقر التيار الصدري في حي الشعلة وهو مبنى تابع للحكومة التي قررت اخلاء المباني التابعة لها والمشغولة من قبل الاحزاب والتيارات السياسية.
وقال الركابي إن "قرار إخلاء المباني الحكومية لم يطبق إلا على التيار الصدري في بغداد".
وأضاف أن "باقي الاحزاب بما فيها الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي ما يزالون يشغلون مباني حكومية حتى الآن" مؤكدا ان "هذه القضية غير مبررة تشكل استهدافا سياسيا وليست قضية امنية".
وتابع الركابي "نستغرب تصرف القوات الحكومية، ونطالب الحكومة بمعاقبة المسؤول عن اغلاق المكتب".
يذكر أن مواجهات عنيفة دارت بين جيش المهدي والقوات الحكومية العراقية منذ اواخر اذار/مارس الماضي وخصوصا في البصرة ومدينة الصدر اوقعت اكثر مئات القتلى والالاف الجرحى.
المالكي: هناك "بؤر للإرهاب" في العراق
وفي موضوع ذي صلة، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السبت إن "بؤرا للارهاب" والقاعدة والخارجين عن القانون و"بقايا البعث" لا تزال موجودة في البلاد لكنه أكد في الوقت ذاته أن الطريق اصبحت سالكة "من شمال العراق إلى جنوبه".
وأضاف المالكي خلال حفل تأبيني للزعيم الشيعي الراحل محمد باقر الحكيم "لا تزال هناك بؤر للخارجين عن القانون وللقاعدة وللعصابات وبقايا حزب للبعث لكنهم لا يزالون ايضا تحت الملاحقة والمطاردة".
وأكد "فتح جميع الطرق المؤدية الى بغداد بعد أن كانت قطعت بسبب العمليات الارهابية (...) استلمنا العراق وبغداد محاصرة وكل الطرق المؤدية الى المحافظات مقطوعة (...) كانت الحركة بين المحافظات تعتبر تحديا ومزيدا من الخطورة".
وأضاف المالكي "لكن اصبحت كل الطرق في العراق سالكة وليس هناك طريق مقطوعة ابدا ويتحرك الناس من الشمال الى الجنوب بكل حرية".
وتابع بحضور رئيس الجمهورية جلال طالباني وعبد العزيز الحكيم رئيس الائتلاف الشيعي ومسؤولين اخرين ودبلوماسيين اجانب بينهم السفيران الاميركي راين كروكر والايراني حسن كاظمي قمي "لقد تمكنا من فك الحصار عن بغداد كانوا يخططون للاجهاز عليها وطوقوها من مختلف الجوانب (...) كانت معهم ارادات سيئة مع الاسف من دول كنا نعتقد انها ستكون لنا عونا ودعما من اجل استقرار العراق".
يذكر أن الحكيم قضى بتفجير انتحاري بواسطة سيارة رباعية الدفع فور خروجه من مرقد الامام علي في النجف في 29 آب/اغسطس 2003 ما ادى الى مقتل 83 آخرين على الاقل واصابة العشرات بجروح.
(وكالات)