الأحد 23 نوفمبر 2008
 
مقتل 26 شخصا في تفجير انتحاري ببغداد

قتل نحو 26 شخصا واصيب نحو اربعين اخرين بجروح في تفجير انتحاري استهدف الثلاثاء مركز تطوع للشرطة في بلدة جلولاء الواقعة في محافظة ديالى (150 كلم شمال شرق بغداد) التي انسحبت منها القوات الكردية مؤخرا.
واوضح المقدم احمد خليفة مدير شرطة جلولاء ان "عدد ضحايا التفجير الانتحاري بلغ 26 شهيدا واربعين جريحا".
واكد ان بين القتلى "عشرة مجهولي الهوية بسبب الحروق التي تعرضت لها اجسادهم".
واضاف ان "التفجير وقع قرابة الساعة 10.40 بالتوقيت المحلي (07.40 تغ)".
بدوره، قال النقيب فيرجل عبد الكريم مسؤول اعلام حرس الحدود في منطقة ديالى ان "التفجير استهدف متطوعين لفوج الطوارىء التابع لوزارة الداخلية الذي امر بتشكيله رئيس الوزراء نوري المالكي في هذه المناطق مؤخرا".
وافاد شهود ان "الانتحاري كان يقود سيارة من طراز "اوبل" اقترب من تجمع المتطوعين لكن الشرطة كانت تفرض طوقا على التجمع، ومنعت السائق من الاقتراب".
واضافوا ان "الانتحاري ترجل من السيارة واتجه راكضا نحو تجمع المتطوعين وفجر نفسه" بحزام ناسف.
واكدت المصادر الامنية ان الضحايا من الشرطة والمتطوعين.
ويقطن جلولاء خليط من العرب من الطائفتين الشيعية والسنية والاكراد، وتعد من المناطق القريبة من مدينة السليمانية التابعة لاقليم كردستان.
وتعد هذه المنطقة من المناطق المتنازع عليها، حيث يطالب الاكراد بضمها الى اقليم كردستان العراق، فيما يرفض التركمان والعرب ذلك.
وانتشرت قوات البشمركة (القوات الكردية) قبل عامين في عدد من مناطق شمال ديالى بطلب من الحكومة العراقية.
وطلبت الحكومة قبل عشرة ايام فقط من لواء البشمركة المنتشر في السعدية وخانقين وجلولاء الانسحاب  لانتفاء الحاجة اليه، وعودته الى اقليم كردستان.
وكانت هناك اعتراضات في بادىء الامر على الانسحاب من هناك، لكن بعد مفاوضات اتفقت الحكومة العراقية مع الاقليم بسحب البيشمركة الى داخل الاقليم.
وقال محمود سنكاري ممثل الرئيس العراقي جلال طالبان في قيادة البيشمركة "اننا ندين بشدة العملية الارهابية التي حدثت اليوم في مدينة جلولاء".
واضاف "باعتقادنا ان تواجد البشمركة في هذه المناطق قبل الانسحاب، كانت ضمانا للامان لهذه المنطقة في الجانبين" في اشارة الى قربها الى اقليم كردستان.
   واضاف ان "البشمركة حاربوا الارهاب، وعملوا على كشف الخلايا الارهابية في المنطقة".
واضاف "قمنا في هذه الفترة، بابطال عمليات ارهابية كبيرة في هذه المنطقة ومواجهة الارهابيين (...) واهل المنطقة من العرب والكرد والتركمان شيعة وسنة لديهم معلومات عن اخلاصنا في حفظ الامن في هذه المناطق".
وتابع "من جانب اخر، عندما كنا هناك سيطرنا على النزاعات الطائفية بين الشيعة والسنة العرب، ونحن باعتقادنا ان هذه النزاعات الطائفية سوف تتجدد وتنفجر، وهذا يضر بامن المنطقة".
وتابع سنكاري الذي كان قياديا كبيرا في قوات البشمركة في الثمانينات ان "اغلبية القوات من الجيش العراقي في هذه المنطقة هم من الشيعة، هذا ينعكس سلبا على المنطقة التي يتواجد فيها عشائر السنة ايضا".
وتنفذ القوات العراقية منذ الاول من الشهر الجاري وبدعم من الجيش الاميركي عملية "بشائر الخير" لملاحقة تنظيم القاعدة والخارجين عن القانون في محافظة ديالى.
ومحافظة ديالى وكبرى مدنها بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) تعرف بتعدد القوميات والطوائف وتشهد اعتداءات تستهدف مدنيين وقوات امن وعناصر "مجالس الصحوة" الذين يمولهم الجيش الاميركي.

(وكالات)

عدد التعليقات: 0 تعليقات الزوار
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم: *
البلد:
هل ترغب في اظهار بريدك؟ البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: