في ثلاث احتفاليات منفصلة أحيت سوريا مؤخراً ذكرى أدبائها الراحلين الثلاثة نزار قباني وسعد الله ونوس، ومحمد الماغوط.
ففي طرطوس أقيمت أيام سعد الله ونوس الثقافية، وتضمنت عروضاً مسرحية وأفلاماً سينمائية، ولوحظت مشاركة كثيفة للثقافة العراقية في فعاليات هذه الأيام، فقد عرض فيلم عن ألوان جبر علوان بنتاجه التشكيلي، كما قدم جواد الأسدي عرضه حمام بغدادي، وقدم السوريان خالد خليفة ونضال الدبس فيلماً عن الحجر الأسود، وهي ضاحية سكن عشوائي قرب دمشق.
كما قدم لاوند هاجو عرضاً مسرحياً راقصاً لفرقته رماد، وألقت الدكتورة ماري إلياس محاضرة حول لماذا المسرح؟..لاسيما عند سعد الله ونوس. ورأت الدكتورة إلياس كما نقلت عنها صحيفة "الاتحاد" الإماراتية بأن سعد الله ونوس ورغم الظرف العام للمسرح في سورية في تسعينيات القرن الماضي الذي دفع باتجاه اليأس ظل مؤمناً به، ولاحظت نقطة هامة لها علاقة بطبيعة وتكوين سعد الله ونوس وأسلوب تفكيره وهي حالة عدم اليقين وقناعة ترسخت لديه مع الزمن بأن السؤال ومناقشته أهم من الجواب، وأن المسرح هو الشكل الذي يسمح أكثر من أي جنس أدبي آخر بطرح السؤال.
وفي السلمية أقيم مهرجان الماغوط المسرحي الثاني الذي شهد عرض عدة مسرحيات محلية تلتها ندوات حوارية شارك فيها عدد من الفنانين السوريين كـ جيانا عيد وأمين الخطيب ولؤي عيادة. كما شهد المهرجان لقاء مع الفنان نضال سيجري وجمهور السلمية، حيث حاور نضال الجمهور، وقال: إن محمد الماغوط شاعر أولاً وشاعر ثانياً ثم مسرحي.