بدأ من الثالث والعشرين، تموز/يوليو الحالي و حتى الأول من آب/ أغسطس ، فعاليات المهرجان الشعري السنوي العالمي "أصوات المتوسط"، في مدينة لوديف الفرنسية، بمشاركة تسعة وسبعين شاعراً، تتحول خلالها المدينة إلى الشعر، بشوارعها وحدائقها ومقاهيها، يعتبر المهرجان الشعري، في لوديف، من أهم التجمعات الشعرية في العالم.
ويمتاز المهرجان الشعري بكونه فريداً في فرنسا من حيث طابعه المتوسطي، ومن حيث طابعه العام، إذ يدخل ضيوف المهرجان في علاقة وطيدة مع سكان المكان، فيقيم الشعراء في ضيافتهم، ويبنون علاقات وطيدة معهم، وتعقد حلقات الشعر في كل مكان من المدينة: في باحات البيوت الداخلية في الساحات الصغيرة المظللة، في المتاحف والمقاهي وغيرها، ويتوقف المارة في كثير من الأحيان في إحدى الساحات بالصيف لسماع قصيدة أو شاعر قبل ان يتابعوا مسيرهم، وهو مايسهم في نشاط حلقات الترجمة التي تقام صباح كل يوم، فكل من يعرف لغة شاعر معين يصبح قادراً بمساعدته المباشرة على نقل القصائد إلي اللغة الفرنسية، وكثير من القصائد التي تقرأ بالفرنسية تتم ترجمتها أثناء أيام المهرجان الشعري، ومن الشعراء العرب الذين سيكونون ضيوف هذه الدورة: أدونيس، فاضل العزاوي، سركون بولص، بول شاوول، فينوس خوري غاتا، ميسون صقر القاسمي، بندر عبدالحميد، محمد فؤاد، وخالد النجار.
تتوزع الأمسيات واللقاءات التي تستمر ليل نهار في أحياء مدينة لوديف وشوارعها وحدائقها العامة وساحاتها وقاعاتها ومكتباتها، المدينة بأكملها، تمسي مسرحاً لفعاليات فنية مفتوحة أمام الجميع، ولا تحتضن الشعر وحده، بل تتضمن أيضاً حلقات الحوار والعروض المسرحية والموسيقية، هذا بالاضافة إلى سوق الشعر الذي يقام وسط المدينة ومعارض الكتب والفنون التشكيلية.
(صحف)