الجمعة 9 يناير 2009
 
خالد الوغلاني يفيض شعرا في "أمير الشعراء"

اختتمت الخميس فعاليات المرحلة الأولى من برنامج المسابقات الكبير "أمير الشعراء" في حلقة حفلت بالنصوص الشعرية الإبداعية من جميل ما فاضت به قرائح الشعراء التي اتسمت بالمشاعر الوجدانية الصادقة والحنين، وعكست عمق التجربة التي عاشها شعراء البرنامج.
البرنامج الذي يُقام تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وتنتجه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، استضاف في حلقته الخامسة، سبعة شعراء جدد هم: خالد الوغلاني (تونس)، عقيل اللواتي (عُمان)، قحطان بيرقدار (سوريا)، البشير بن عبدالرحمن (الجزائر)، سعيد المنصوري (الإمارات)، ربا سليم شعبان (فلسطين)، أمين علي أحمد عبدالله (اليمن).
وشهدت الحلقة إعلان الدكتور علي بن تميم عن معايير لجنة التحكيم المُتبعة خلال المرحلة الثانية من المسابقة، والتي تتكون من ثلاث حلقات يتبارى فيها خمسة عشر شاعراً من خلال تقديم قصيدة عمودية وحرة الوزن والقافية وتتكون من 10 إلى 14 بيتاً، إضافة إلى قصيدة أخرى مكونة من 6 إلى 10 أبيات وتمثل مُجاراة وزناً وموضوعاً لبيت أبي الطيب المتنبي "على قدر أهل العزم تأتي العزائم** وتأتي على قدر الكرام المكارم".
وشهدت الحلقة أيضاً إعلان أسماء الفرسان الخمسة للحلقة المقبلة وهم، سيدي محمد ولد بمبا (موريتانيا)، عامر الرقيبة (العراق)، محمد إبراهيم يعقوب (السعودية)، محمد العياف العموش (الأردن)، مهدي كامل منصور (لبنان).
وأعلن مذيع البرنامج إياد نصار في بداية الحلقة عن تأهل الشاعرة شيماء محمد حسن (مصر) والشاعر عمر حماد هلال (العراق) للمرحلة الثانية من البرنامج، بعد حصولهما على أعلى نسبة تصويت من الجمهور.
استهلت الحلقة بقصيدة للمتسابق البشير عبدالرحمن (الجزائر)، قال عنها الدكتور أحمد خريس: إنها تحتوي على بعض المواضع الجيدة مثل الإلتفات لما يشير إليه العرافون على أن خطوط اليد تشير لحياة الإنسان، ولكن تكرار جملة "وفتحت يدي" جعل القصيدة خالية من الدلالة، وقال نايف الرشدان، نص التفعيلة يتسم بالإشارات، والبناء في القصيدة عبارة عن صورة حركية وبرهن المتسابق على أن الإلهام والحدس يتفوقان على التعقل.
وألقى المتسابق اليمني أمين علي أحمد قصيدة بعنوان "سفر الخروج" أشاد بنصها نايف الرشدان وقال: المتسابق أعاد الجمهور لعصر المتنبي من خلال قصيدة جميلة، وبعض مفرداتها المركبة تنتمي لحقول خاصة بمعجم المتسابق، وقال الدكتور صلاح فضل: القصيدة سلسة وعنوانها تراثي مُثقل بالإيحاءات والإشارات ولكنها لا تكافئ نصها ولا تحمل هذا الثقل، وأضاف الدكتور علي بن تميم، القصيدة تدخل الأعماق والمتسابق استخدم قناع "يوسف" حيث يبحث عن الخلاص المعنوي والخروج من متاهة الكتابة ليصل للشعر، وأشار أيضاً لبعض المفردات المُستهلكة.
تلاه المتسابق خالد الوغلاني (تونس)، والذي تألق في قصيدة تفاعل معها الجمهور، وقال عنها الدكتور صلاح فضل: المتسابق يقدم رؤية شعرية نابضة بالصدق لأوطاننا التي تحاصرها الرياح ويأسر البوح، كما تميز المتسابق بنمو صوره وفكره، وأشاد أيضاً الدكتور علي بن تميم باستخدام المتسابق لقافية من خلال مفردة واحدة وهي "الراحة" واستهدف بها الكثير من المعاني.
وألقت المتسابقة ربا شعبان (فلسطين) قصيدة قال عنها الدكتور علي بن تميم: إنها مُفعمة بالغنائية وقائمة على تفصيح العبارات، كم أن لغتها قريبة من الروح، وأشار لبعض الهنات بالقصيدة مثل تكرار الأساليب واستخدام المضاف والمضاف إليه.
وألقى المتسابق الخامس بالحلقة سعيد المنصوري (الإمارات) قصيدة تطرقت للتاريخ وقصص التراث القديم، وقال عنها الدكتور عبدالملك مرتاض: إن نصها الشعري جميل وهي تعبر عن جراح الوعي لدى الأمة، ويصور حالة اليأس بها، وهناك استحضار للتراث الديني ولقصص الأنبياء، وقال الدكتور أحمد خريس: مطلع القصيدة يذكرنا بمطلع إحدى قصائد المتنبي، واتجه موضوع القصيدة للمديح، وأشار نايف الرشدان إلى أن هناك دعوة لنبذ التناحر، حيث تحدث النص عن الجراح.
تلاه المتسابق عقيل اللواتي (عمان) والذي ألقى قصيدة بعنوان "ليلى على صفحة من عدم"، أشار الدكتور أحمد خريس إلى أنها تتحدث عن ليلى المريضة بالعراق، وعن الواقع الراهن الذي تفاقم به المرض، كما انطلقت القصيدة من رؤية أحادية.
واختتم الجزء الأول من الحلقة المتسابق قحطان بيرقدار (سوريا)، وأشاد نايف الرشدان بالتناغم الجميل بتفعيلة مُستفعل الموجودة بالنص، وقال: القصيدة تصور التحولات المثيرة وتجسد العنصر الإنساني المتمثل بالأنثى، وبها أيضاً استحضار للمأثورات الإسلامية ، وقال الدكتور صلاح فضل، المتسابق صنع ما يشبه المعجزة الصغيرة وقدّم نموذجاً سردياً مع "تشعير" النص من خلال استحضار تفاصيل الحياة اليومية، وأضاف الدكتور علي بن تميم، القصيدة تتكون من أربع فقرات، وكل واحدة منها لها لازمة، ويثبت المتسابق في القصيدة الذكريات التي تربطه بالمرأة التي تمتزج بالوطن،
وفي نهاية الحلقة أعلن مقدمها إياد نصار عن قرار لجنة التحكيم بتأهل المتسابق خالد الوغلاني (تونس)، بعد حصوله على أعلى درجة بلغت 45 ودخول بقية المتسابقين لمرحلة التصويت.

(صحف)

عدد التعليقات: 1 تعليقات الزوار
الذائقة التقليدية و الجوائز الشعرية
| تونس | 2008/08/06 21:07:47 | نادر سالم

نعاني في هذا العصر البدائي من ترسخ معايير تقويم جد حداثية للشعر حيث نطلب من الشاعر أن يكتب على منوال المتنبي و أن يذكرنا قصيده بطرق نظمية متخلفة لإرضاء أذواق العامة و صاحب السرير

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم: *
البلد:
هل ترغب في اظهار بريدك؟ البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: