الخميس 20 نوفمبر 2008
 
درويش: أريد ان أقرأ "كشاعر" وليس "كقضية"

يريد الشاعر الفلسطيني محمود درويش الذي يشارك في مهرجان موسيقى العالم في ارل (جنوب شرق) ان يقرأ "كشاعر" و"ليس كقضية"، هو الذي قرر اليوم اعطاء الاولوية لموضوعات كونية مثل الحب والحياة والموت على حساب قضايا بحت سياسية طغت على بداياته.
وقال درويش للصحافيين في ارل التي أحيا فيها امسية شعرية "احاول بث بعض السرور والامل. لأنه اذا كانت المسألة تكمن في تركيز الضوء على الظروف التي يعيش فيها الفلسطينيون، فيمكنهم التعبير عن ذلك افضل مني والتلفزيون يتولى بدوره هذا الامر".
واضاف درويش الذي يعتبر احد ابرز شعراء اللغة العربية المعاصرين "لا تطلبوا مني تقريرا عما يحدث. هذا ليس دوري".
وتابع "أفضل الحديث عن زهر اللوز لأن الفلسطيني يمكن أن يكون سعيدا. لا يمكن ألا يكون المرء سعيدا مع بداية الربيع حين يزهر اللوز"، في إشارة الى ديوانه الأخير "كزهر اللوز او ابعد".
واعتبر درويش أن نهجه الجديد يتيح له الاقتراب من بحثه عن لغة اكثر نقاء وكونية، يفهمها القراء على اختلاف فئاتهم.
وقال "ارى ان وصف المأساة يقتل اللغة الشعرية. لدي انطباع ان القراء يفضلون شعري الجديد اكثر من ذلك الذي كتبته قبل ثلاثين او اربعين عاما، حين كانت نصوصي مباشرة اكثر وسياسية اكثر".
لكن الألم وغياب الوطن الام والخوف من الاخر لا تزال تطغى على غالبية قصائده الـ 18 التي قرأها مساء الاثنين في مسرح ارل الاثري، بناء على دعوة مهرجان موسيقى العالم في المدينة الفرنسية ودار "اكت سود" للنشر التي تحتفل بذكرى تأسيسها الثلاثين.
ولم تخل قصيدة "سنصير شعبا" التي صفق لها الجمهور طويلا من السخرية والابتسامة والامل والتطلع الى انتشار القيم الاساسية للديموقراطية لدى جميع الناس.
قرأ درويش قصائده بالعربية وتولى الممثل ديدييه ساندر ترجمتها الفرنسية على وقع موسيقى فرقة "جبران" الفلسطينية المتصاعدة من آلة العود العربية، فانتقل الجمهور معهم الى عوالم اخرى.
في عامه السادس والستين ومع نحو ثلاثين ديوانا اخرها "الجدارية" و"لماذا تركت الحصان وحيدا" و"ارى ما اريد" و"لا تعتذر عما فعلت"، لا يزال درويش شاعرا فريدا ذا شهرة عالمية.
في رأيه ان "هذا الامر يؤكد ببساطة فائدة الشعر وانه لغة انسانية مشتركة وان هذا الشعر يحمل رسالة من دون ان يدري تختصر بحب الجمال. المعيار المهم للشعر هو جماله والسعادة التي يحملها الى القارىء والمستمع".
وأضاف درويش "ان اكون مواطنا في بلد صغير جدا يفتقر الى دولة وان اكون معروفا ما وراء الحدود يلقيان علي مسؤوليات كبيرة".
وتابع "انا فخور بان يكون شعري فرض حضور بلادي في الخريطة السياسية للعالم. قد اكون وضعت لبنة في التجربة الشعرية الكونية".

(وكالات)

عدد التعليقات: 0 تعليقات الزوار
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم: *
البلد:
هل ترغب في اظهار بريدك؟ البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: