الخميس 20 نوفمبر 2008
 
الراية
استهداف الأقصى الراية

اقتحام القوات الإسرائيلية مكاتب جمعية الأقصى واغلاق المؤسسة التي تعني بالحفاظ على المقدسات الإسلامية أمر غير مقبول ويشكل استهدافا واضحا للمؤسسات الفلسطينية ويؤكد مدى عنجهية المؤسسات الأمنية والسياسية الإسرائيلية وإفلاسها والقيام بتصرفات غير قانونية مقصودة، الأمر الذي يجعل المسجد الأقصى وجميع المقدسات الإسلامية والمسيحية في خطر حقيقي وأن بناء الهيكل المزعوم وفق الحسابات الإسرائيلية الرسمية والشعبية هي مسألة وقت فقط وبانتظار الظروف المناسبة لتنفيذ المخطط.
إن التصرف الإسرائيلي تجاه مكاتب جمعية الأقصي التابعة للحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر غير مقبول ويجب مواجهته بموقف إسلامي وعربي قوي لأنه يهدف أساسا لتهويد القدس بوضع يد إسرائيل على كل ما له صله بهذه المدينة المقدسة من عمل شعبي طوعي ورسمي واخضاعه تنفيذا للمخطط الذي بدأت الدولة العبرية تنفيذه.
من المؤسف أن يتزامن القرار الإسرائيلي مع الجهود الدولية الشعبية لفك الحصار عن غزة بوصول ناشطين أوروبيين إلى القطاع مناصرة للفلسطينيين المحاصرين ومن المؤكد أن إسرائيل أرادت صرف الأنظار الدولية عن مأساة غزة بوصول هؤلاء الناشطين ولذلك لم تجد إلا تنفيذ مخطط اغلاق مكاتب الأقصى ومصادرة ممتلكاتها وتهديد القائمين عليها بالتصفية.
إن التصرف الإسرائيلي الجبان يؤكد أن الدولة العبرية لا تريد السلام والأمان مع الفلسطينيين وأنها تنتهز الوقت المناسب للنيل منهم وتهويد القدس بزيادة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية وأن هذه المخططات يجب ألا تنطلي على الفلسطينيين المطالبين باليقظة والتي لن تتم إلا بتوحيد الصفوف ولذلك فإن جولة المحادثات التي ترعاها مصر بالقاهرة والمقررة ان تبدأ اليوم يجب أن تكون آخر الجولات بحيث تخرج بقرارات واضحة تحل جميع الخلافات حتى يتمكن الفلسطينيون من مواجهة جماعية للمخططات الإسرائيلية التي بدأت بالتراجع عن التعهدات وتكريس بناء المستوطنات وأخيرا تهويد القدس بمصادرة مكاتب الأقصى.
فكل المؤشرات تؤكد أهمية خروج الحوار الفلسطيني الفلسطيني بنتائج إيجابية واضحة، فإن ماحدث بغزة خاصة بعد وصول النشطاء الدوليين الذين كسروا الحصار المفروض منذ أكثر من عام ونصف العام على القطاع يجب أن يشكل تحفيزا للحوار المرتقب، كما أن المواقف الإسرائيلية السلبية يجب أن تكون مؤشرا للجميع لمراجعة حساباتهم باعتباران مواجهة المخططات الإسرائيلية لن تكون فعالة إلا بمواقف جماعية فلسطينية وهذه المواقف للأسف الشديد مفقودة حتى الآن.
ان إسرائيل استفادت من الخلافات الفلسطينية الفلسطينية وضربت نسيجهم الاجتماعي وحيدت المواقف الدولية وأن النشطاء الأوروبيين بوصولهم غزة عروها وكشفوها أمام المجتمع الدولي وأنها باغلاقها مكاتب الأقصى أرادت صرف الأنظار عن غزة ولذلك فإن الفلسطينيين مطالبون بألا يسمحوا لها بتنفيذ مخططها وهذا لن يتم إلا باعادة لحمتهم الوطنية المفقودة منذ زمن طويل بسبب مواقف إسرائيل، فاليوم بدأت بجمعية الأقصي وغدا ربما بمخطط آخر أخطر لا يمكن تداركه إلا بموقف جماعي فلسطيني وعربي وإسلامي.

صحيفة الراية القطرية الاثنين 25/08/2008

عدد التعليقات: 2 تعليقات الزوار
الاقصى فىخطر
samirjbara@hotmail.com | دولة أخرى | 2008/08/26 18:02:52 | سامر

سيبقى اليهود وراء المسجد الاقصى حتى يهدموه هذا سيحدث قريبا او ااجلا والعرب فى شخيرهم نيام ويكرهوا ان يوقظهم احد

Great website
| دولة أخرى | 2008/08/29 22:14:52 | michel

To the publisher......I thank you very much for proving me right....people like keep others in the dark so they can succeed...I hope that you have sense humour

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم: *
البلد:
هل ترغب في اظهار بريدك؟ البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: