الجمعة 9 يناير 2009
 
دار الخليج
نحو صفحة جديدة دار الخليج

بدأت تظهر صورة جديدة للبنان، وللعلاقات اللبنانية - السورية من خلال سلسلة اللقاءات التي تمت في باريس على هامش قمة “الاتحاد من أجل المتوسط”، وأيضاً عبر التصريحات المتعددة الاتجاهات والمعاني التي صدرت عن الرؤساء اللبناني ميشال سليمان والسوري بشار الأسد والفرنسي نيكولاي ساركوزي.
وكانت قمة باريس فرصة للقاءين بين الرئيسين السوري واللبناني، أثمرا توافقاً على العديد من القضايا التي تصحح العلاقات بين البلدين ربما يزيل ما شوهها وأساء إليها، وما حاول البعض اللعب عليها لتعميقها وجني ثمارها.
وقد استعجل الأسد وسليمان خطوات المباشرة في وضع العلاقات بين البلدين التوأمين على الطريق الصحيح، من خلال الاتفاق على دعوة الرئيس اللبناني لزيارة دمشق في أقرب فرصة ممكنة والعمل على ما يجب عمله لإرساء قواعد ثابتة للعلاقات وبما يخدم مصالحهما المشتركة وهي كثيرة وكثيرة جداً.
وكانت لافتة مواقف الرئيس اللبناني إزاء تأكيده على الوصول بالعلاقات مع سوريا إلى أرفع مستوى، وكذلك إشارته ذات المعنى بسعي لبنان لاسترداد مزارع شبعا ومرتفعات كفر شوبا المحتلة بالوسائل السلمية، و”إلا فمن خلال العمل العسكري”، وهو هنا إنما يذكر بالدور المجيد الذي لعبته المقاومة والجيش في مواجهة العدوان “الإسرائيلي” وتحقيقهما نصراً مؤزراً على العدو في العامين 2000 و2006. أي أن الرئيس اللبناني يراهن على المقاومة كعنصر قوة يجب عدم التفريط بها ما دامت قادرة على القيام بدورها في تحرير ما تبقى من أرض محتلة إذا فشلت الجهود السياسية.
والرئيسان السوري واللبناني يفتحان صفحة جديدة في العلاقات بين بلديهما وهما يزهوان بانتصارين كان لهما فيهما نصيب، هما الذكرى الثانية لحرب تموز، وإطلاق سراح كل الأسرى اللبنانيين وجثامين عشرات الشهداء اللبنانيين والفلسطينيين والعرب.
الأبواب باتت مفتوحة بين سوريا ولبنان لإقامة علاقات مميزة فعلاً، تستفيد من تجارب الماضي وأخطائه وهفواته ومراراته.

صحيفة الخليج الإماراتية الخميس 17/07/2008

عدد التعليقات: 0 تعليقات الزوار
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم: *
البلد:
هل ترغب في اظهار بريدك؟ البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: