السبت 10 يناير 2009
 
الوطن العمانية
تهديدات إسرائيلية مفضوحة ضد لبنان الوطن العمانية

يبدو أن صدمة الهزيمة التي تلقتها إسرائيل صيف عام 2006، لن تغادر مخيلة المسؤولين الإسرائيليين وعلى رأسهم رئيس الوزراء إيهود أولمرت الذي أول من أصابه شررها، إذ ستكون من العلامات الفارقة والمؤلمة في سيرة الكيان الإسرائيلي، وغدت علامات التقهقر أمام المقاومة اللبنانية التي لا مجال للمقارنة بين عددها وعتادها، وبين الآلة العسكرية الإسرائيلية الجبارة المزودة بأحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا السلاح، حيث كان ما يسمى القنابل الذكية شاهدًا على استحالة المقارنة بين الطرفين.
ويأتي التهديد الإسرائيلي على لسان أولمرت أمس الأول ووزير البيئة الإسرائيلي جدعون عزرا أمس باعتبار كل لبنان هدفًا للآلة العسكرية الإسرائيلية الغاشمة والتهديد بتدمير البنى التحتية المدنية اللبنانية، كدلالة على وجود حقد وأي حقد تدسه قلوب قادة الحرب الإسرائيليين التي تتميز غيظًا من قدرة المقاومة اللبنانية على تمريغ سمعة الجيش الإسرائيلي الذي كان قبل صيف 2006، تتغنى به إسرائيل وتفاخر به على أنه الجيش الذي لا يقهر، والإطاحة بهيبته التي بناها على حروب خاطفة خاضها سابقًا.
كما أن التهديد لا يمكن حمله إلا على أنه محاولة للإيقاع بين الفرقاء اللبنانيين، وضرب وحدتهم الوطنية التي نجحوا إلى حد الآن في وضع أكثر من غرزة في نسيجها، بالتوافق على انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ثم صياغة البيان الوزاري الذي على أساسه نالت الحكومة ثقة البرلمان، وهذه النجاحات تسجل لهؤلاء الفرقاء اللبنانيين، وهي بلا شك ستكون بمثابة دعامة قوية للبدء في الحوار الوطني المرتقب والذي لم يحدد موعده بعد، وهو حوار نص عليه اتفاق الدوحة الذي وضع حدًّا لأزمة بين الطرفين استمرت عامًا ونصف العام. ولا ريب أن الحوار سيكون على رأس جدول أعماله موضوع سلاح حزب الله ودمجه ضمن استراتيجية دفاعية موحدة لحماية لبنان، وحسب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري فإنه عندما يتم البحث في الاستراتيجية الدفاعية سيجري التطرق إلى أمور كثيرة جدًّا وعلى رأسها ماهية الدولة والاقتصاد والدفاع والجيش، وما دام المسؤولون اللبنانيون قد نجحوا في وضع أساسات الحوار الوطني، فإن من المؤكد أن هذه الملفات لن تقف عقبة أمام الرغبة الجادة في حلحلة مسائل الخلاف وصولاً إلى ما يقوي وحدتهم، ويحافظ على أمن لبنان واستقراره.
فقد نص البيان الوزاري للحكومة على حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر المحتلة أو استرجاعها، والدفاع عن لبنان في مواجهة أي اعتداء والتمسك بحقه في مياهه وذلك بكل الوسائل المشروعة والمتاحة، وهذا النص في نظر أعداء لبنان أنه يخول للمقاومة اللبنانية الحق في ردع أي عدوان خارجي، ويضمن بقاء سلاحها الذي لا يزال يشكل عظمًا في حلقوم أعداء لبنان والحاقدين عليه.
ولذلك لا غرو من سماع نعيق البوم باستهداف لبنان، لأن الغاية انكشفت وافتضحت وهي ممارسة ضغوط على أطراف الحوار الوطني اللبناني باستبعاد المقاومة وسلاحها وتهميشها، وعدم إشراكها في القضايا التي تهم لبنان. غير أن طبيعة التكوين الطائفي وتداخله في لبنان لا تسمح بإلغاء طرف أو طائفة وإلا مؤداه هلاك لبنان، وهذا ما يسعى إليه المتربصون بتهديداتهم التي يجب أن تكون عاملاً مسرعًا إلى عقد الحوار الوطني ونجاحه، ويقيننا بأن الفرقاء اللبنانيين هم أهل لذلك.

صحيفة الوطن العُمانية الخميس 21/08/2008

عدد التعليقات: 1 تعليقات الزوار
war or tactics
| دولة أخرى | 2008/08/28 15:00:24 | michel

Do you think was it a war..or tactics..can israel take over lebanon ..in opinin yes it can....why don`t you people wake up...israel here to stay...regardless of your thought

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم: *
البلد:
هل ترغب في اظهار بريدك؟ البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: