أثبتت التجربة العملية أن القمم التشاورية الثنائية هي أنجع الوسائل لتفعيل العمل العربي المشترك في ظل التطورات المتلاحقة في العالم ومنطقة الشرق الأوسط وتكتسب القمة المصرية السعودية التي عقدت بالإسكندرية بين الرئيس حسني مبارك وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أهمية خاصة، باعتبار أنها تمثل القاطرة الحقيقية للعمل العربي المشترك وأعلى مستوى من التنسيق والتشاور بين أكبر دولتين عربيتين.
وقد عالجت هذه القمة كثيرا من القضايا العربية خاصة دعمها لحوار القاهرة المرتقب بين الفصائل الفلسطينية لمساعدة الفلسطينيين على نبذ خلافاتهم وتوحيد كلمتهم، كما رحبت بكل ما يحقق الوفاق للشعب اللبناني بكل طوائفه ودعم كل ما يحقق الاستقرار له واعتبرت زيارة الرئيس اللبناني إلى دمشق خطوة في الاتجاه الصحيح.
واستكمالا لهذا الدعم استقبل الرئيس حسني مبارك أمس فؤاد السنيورة رئيس الوزراء اللبناني وتم بحث مختلف التطورات على الساحة اللبنانية وسبل توفير الاستقرار لهذا البلد الشقيق.
وخلال زيارة السنيورة الحالية لمصر حصل على دعم كبير في مجال توفير الكهرباء والغاز للبنان حيث بذلت مصر جهدا كبيرا بهذا الصدد وقدمت مساعدات متعددة للبنان في هذا المجال وتسعي الآن لتوفير الكهرباء والغاز للبنان عبر شبكة الربط السداسي وخط الغاز العربي الأمر الذي سيسهم في حل مشكلة كبيرة من أهم المشاكل التي تواجه الشعب اللبناني.
إن مصر تسعى دائما من خلال الجهود الدبلوماسية لتحقيق الاستقرار للشعب اللبناني مع السعي أيضا لتوفير مقومات الحياة له حتى يسترد لبنان الشقيق عافيته ويمارس دوره المعهود في المنطقة.
صحيفة الأهرام المصرية الأحد 17/08/2008