وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك يحذر من أن جيشه سيستأنف اعتداءاته على قطاع غزة، التي علّقها منذ دخول اتفاق التهدئة مع المقاومة الفلسطينية، حيز التنفيذ في التاسع عشر من يونيو الماضي، والذي تم بوساطة وجهود مصرية مضنية.. وبمعنى آخر إنه يريد أن يطلق النار على «التهدئة».
إن التحذير أو التهديد الإسرائيلي غير المستغرب على السلوك الإسرائيلي العام، والذي يترافق مع حشود عسكرية إسرائيلية على طول السياج الحدودي شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ومع دفع المزيد من الدبابات وناقلات الجند المصفحة في محيط معبر «كرم أبو سالم»، يجسد حقيقة ثابتة، بل ويترجم قناعات راسخة بأن دولة الاحتلال الإسرائيلي ليست معنية لا بالسلام ولا بالتسوية ولا حتى بالتهدئة، التي سعت إليها للخلاص من صواريخ المقاومة الفلسطينية، ويوضح أن دولة الاحتلال لا تملك تجاه الفلسطينيين سوى العداء، مهما قدموا لهم من تنازلات ومهما أبرموا من اتفاقات.
وقبل سقوط التهدئة التي سينسفها استئناف الاعتداءات، وبمناسبة انعقاد لقاء بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، اليوم، فإن أهم أولويات رئيس السلطة الفلسطينية في هذا الاجتماع يجب أن تكون وقف العد العكسي الذي أعلنه باراك، حفاظا على هذه «التهدئة» التي جلبت قليلا من الأمان والطمأنينة للفلسطينيين والإسرائيليين في آن معا، وهي التهدئة التي أوقفت إطلاق الصواريخ التي طالما أدانها، وطالما شكت منها دولة الاحتلال.
صحيفة الوطن القطرية الأربعاء 06/08/2008