الجمعة 9 يناير 2009
 
الثورة اليمنية
انطلاقة جديدة نحو الأفضل الثورة اليمنية

انطلقت المسيرة الديمقراطية في بلادنا بخطى مدروسة وواعية متجاوزة المنحنيات الصعبة والزوابع التي حاولت النيل منها. وبالنظر إلى التحولات التي قطعتها التجربة الديمقراطية اليمنية وصارت تضيء اليوم درب حياتنا سنجد أن هذا الوهج قد استمد حيويته من التشكيلات الوطنية المختلفة التي تكاملت مع بعضها البعض لترسي قواعد متينة يقام عليها يوما بعد يوم انجاز جديد يعزز واقع الممارسة الديمقراطية كنهج لا رجعة عنه . والحقيقة أنه وعندما انفتحت بلادنا على الديمقراطية التعددية بمفهومها الحديث وذلك بالتزامن مع إعادة وحدة الوطن في الثاني والعشرين من مايو عام 1990م وقد كان من الطبيعي أن تبرز بعض العقبات والصعوبات وأن تواجه هذه العملية في طريقها جملة من التحديات إلا أنها قد استطاعت بثقة واقتدار تجذير مفاهيمها ومضامينها ومقاصدها النبيلة لتتحرك في الاتجاه الصحيح والسليم بفضل الرعاية الكبيرة التي حظيت بها من قبل فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح والذي حمل على عاتقه تحريك عجلة التقدم بمسيرة الوحدة والديمقراطية وتبديد موروثات الماضي التشطيري وإزالة ركاماته في ملحمة غيّرت مجرى الحياة في الوطن اليمني وإكسابها زخماً جديداً يكتسي بحيوية النماء والتطور والرخاء والاستقرار، ولسنا هنا بصدد استعراض المراحل والمحطات التي مثلت علامات مضيئة لن تنسى في مسار العطاء الديمقراطي والتي تعكس مصداقية وحرص القيادة السياسية على ضخ الحيوية والتجديد في هذا المسار. ولكن يكفي هنا الإشارة للتذكير فقط بالانتخابات النيابية التي كانت الأولى عام 1993م واستمرت متتالية بفتراتها المحددة، ثم الانتخابات الرئاسية وانتخاب المجالس المحلية، ناهيك عما تشهده مؤسسات المجتمع المدني من تفاعل كل ذلك يعكس دقة الأداء على المنظومة الديمقراطية ونجاح مساراتها. واتساقاً مع كل ذلك تتجلى أمامنا ملامح التطور النوعي الذي تشهده هذه الأيام الساحة الوطنية والذي يحمل في دلالاته تأكيداً واضحاً على استمرارية الرقي بالتجربة الديمقراطية بما يواكب حالة النضوج والوعي التي وصل إليها أبناء شعبنا وذلك ما يمكن استشرافه في مشروع تعديل قانون الانتخابات العامة والاستفتاء المطروح حالياً على مجلس النواب لمناقشته وإثرائه بآراء وأفكار نواب الشعب تمهيداً لإقراره وفقاً للإجراءات الدستورية. وبالقدر الذي نتطلع فيه إلى أن يشكل هذا التعديل انتقالة نوعية للمسار الديمقراطي فإننا الذين نؤمن أن القوانين ستظل بحاجة بين فترة وأخرى إلى بعض التعديلات ومن ذلك مشروع قانون الانتخابات الذي اقتضت حاجة الانتقال النوعي بخيار السلطة المحلية إلى حكم واسع الصلاحيات وكذا توسيع المشاركة الشعبية من خلال نظام الغرفتين البرلمانيتين، إجراء بعض التعديلات عليه وتجاوز حالة التشابك الحاصلة في بعض مواد قانون الانتخابات وذلك ما يجب استيعابه وإدراكه من قبل الجميع بعيداً عن تلك الرؤى القاصرة المسكونة بعوامل الشك والريبة والتي لا يجيد أصحابها سوى الفوضى والتفنن في قلب الحقائق وتزييفها. ونعتقد أن هناك فرقاً شاسعاً بين من يسمي الأشياء بمسمياتها وبين من يستهلك وقته وجهده في البكاء على الأطلال.
صحيفة الثورة اليمنية الأربعاء 06/08/2008

عدد التعليقات: 0 تعليقات الزوار
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم: *
البلد:
هل ترغب في اظهار بريدك؟ البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: