السبت 10 يناير 2009
 
دار الخليج
حتى لا يكون العراق ورقة دار الخليج

إذا كان الاتفاق الأمريكي العراقي لا يتضمن موعداً محدداً لانسحاب قوات الاحتلال من بلاد الرافدين، فعلامَ الاتفاق إذاً؟ هل هو لتنظيم وجود الاحتلال ومنحه غطاء جديداً، يتم توسيعه وتجديده، كلما دعت الحاجة؟.
واضح ان العراق سيكون إحدى الأوراق التي يراد اللعب بها في الانتخابات الأمريكية التي تسخن تدريجياً من الآن حتى نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ورقة يلعبها الجمهوريون لتمديد إقامتهم في البيت الأبيض، وورقة يلعبها الديمقراطيون لإقصائهم والجلوس مكانهم.
ولهذا تحاول إدارة الرئيس جورج بوش تسريع إبرام ما تسميه الاتفاق الاستراتيجي مع العراق، من أجل إراحة المرشح جون ماكين، ولهذا أيضاً يأتي المرشح الآخر باراك أوباما إلى بغداد محاولاً أن يقطف هو “ثمرة” هذا البلد المحتل، من خلال وعد بالانسحاب في أفق محدد.
أين مصلحة العراقيين في هذه “اللعبة” الجهنمية التي تقترع على جسد وطنهم وعلى وجودهم والمصير؟
من لم يضع هذه المصلحة في الاعتبار عندما غزا العراق في مارس/آذار ،2003 وعندما قرر احتلال هذا البلد لسنين طوال، لن يضعها الآن، خصوصاً وهو يخطط لاحتلال مفتوح، طويل الأمد، لتبقى بلاد الرافدين محطة له من أجل تعميم هيمنته على المنطقة، بما يمكنه من حفظ مصالحه الخاصة المتعلقة بالنفط من جهة، وخدمة الكيان الصهيوني، من جهة ثانية.
لهذا من واجب العراقيين التكاتف، وإبعاد أية حسابات خاصة أو ضيقة، من أجل الاتفاق على رؤية موحدة تسترد العراق لأهله، وتمنع التلاعب به حسب الأهواء الأمريكية، وتفرض على الاحتلال برمجة خروجه بمواعيد ثابتة لا تحتمل أي لبس، وغير قابلة لأي تجديد.
ولتكن الانتخابات الأمريكية ورقة بأيدي العراقيين، وليكونوا بوضوح مع من يعمل لإخراج الاحتلال، وليس العكس.
صحيفة دار الخليج الإماراتية الأحد 03/08/2008

عدد التعليقات: 0 تعليقات الزوار
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم: *
البلد:
هل ترغب في اظهار بريدك؟ البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: