بدأ حوار مصر مع الفصائل الفلسطينية حول المصالحة الوطنية أمس الأول بلقاء وفد حركة الجهاد الإسلامي.
الحوار يستهدف ـ في الأساس ـ الخروج من حالة الانقسام الفلسطيني نظرا لخطورته علي القضية الفلسطينية وعلى تاريخ ومستقبل الشعب الفلسطيني أيضا، كما يستهدف الحوار التوصل إلى موقف موحد بشأن القضايا الفلسطينية وسبل دعم واستمرار التهدئة بين الفلسطينيين وإسرائيل في قطاع غزة التي تحققت بفضل الجهود المصرية مع تنشيط جهود التوصل إلى صيغة لصفقة تبادل الأسرى والمعتقلين لدى إسرائيل والفلسطينيين.
وتشير المعلومات إلى أن آخر مهلة لجهود مصر والدور المساعد للجامعة العربية هو ما يجري الآن وبعد ذلك تتحمل الفصائل المسئولية ونتائج الانقسام الوطني.
من هنا فإن أولويات هذا الحوار لا شك أنها الاتفاق على وحدة الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة لوضع حد للخلافات الفلسطينية ـ الفلسطينية التي أصبحت أشد ضراوة من الخلافات مع إسرائيل ولكي يكون للفلسطينيين كلمة واحدة وموقف واحد في مفاوضاتهم مع اسرائيل وحتى يتحقق ذلك ينبغي على الفصائل الفلسطينية كافة أن ترتفع فوق الخلافات والحسابات الشخصية وأن تضع مصلحة الشعب الفلسطيني فوق كل اعتبار، ولن ينجح الحوار ما لم يجتمع الفلسطينيون جميعا على قلب رجل واحد ومن أجل وطن واحد, لا وطنين ولا سلطة برأسين ولا دولتين بالضفة أو غزة.
إن مصر تفتح ذراعيها لكل الفصائل بلا تفرقة والموقف المصري ثابت ومعروف للجميع ويتلخص في أن قضية فلسطين هي قضية العرب المركزية وأن حالة الانقسام الحالية لن تستمر ويجب أن تنتهي بسرعة. ولذلك فإن مصر تثق بأن كل التنظيمات الفلسطينية سوف تكون علي مستوي المسئولية المعهودة والالتزام بالمصلحة الوطنية والعمل بكل الجهد المطلوب لإنجاح هذا الحوار من أجل الشعب الفلسطيني ووحدته وحقه الطبيعي في إقامة دولته المستقلة.
صحيفة الأهرام المصرية الأربعاء 27/08/2008