أوقفت الشرطة الإسرائيلية في القدس، الإثنين، يهوديين متطرفين ينتميان إلى ما يعرف بـ"دوريات الحشمة"، بعدما تعرضا بالضرب المبرح لامرأة مطلَّقة اتهماها باتباع سلوك غير محتشم وارتدائها لباس فاضح.
وتعرضت الضحية (٣١ عاما) في بداية حزيران / يونيو الماضي للضرب في منزلها، بعدما اشتكى عدد من الجيران من تصرفها، الذي وصفوه بأنه مناقض للتقاليد الدينية. وأُوثقَت المرأة، وضُربت بقسوة، وهُددت بالقتل إذا لم تغادر الحيّ، فيما استولى المعتديان على هاتفها المحمول لكشف أسماء الرجال الذين تعاشرهم، بحسب ما أظهر التحقيق.
بعد ذلك غادرت المرأة الحي، لكنها تقدمت بشكوى ضد المعتدين، فتم توقيف أحد المشتبه بهما ويدعى الحنان بوزاغلو (٢٩ عاما) في الأسبوع الماضي، بعد التعرف عليه من خلال بصماته التي أُخذت من منزل المرأة. واتهم الموقوف بالاعتداء على المرأة بالضرب، بعد تلقي ألفي دولار لتنفيذ العملية. كما أوقف مشتبه فيهما آخران، بينهما من يزعم أنه قائد "دورية الحشمة" ويدعى بنجامين ميروفيتش.
وتعمل هذه "الدوريات" في إسرائيل منذ عشرة أعوام، لا سيما في أحياء اليهود المتشددين، ما يثير توتراً بين الإسرائيليين المتدينين والعلمانيين. وفي أحد هذه الحوادث، أضرم متطرفون النار في بيوت ثلاث سويسريات مسيحيات في حي مقدسي، كن يعشن فيه منذ ثلاثة أعوام في العام. ١٩٩٨ ويطبق اليهود المتشددون، "الحريديم"، العقيدة الدينية اليهودية حرفيا، ويتشددون في تفسيرها، وهم يمثلون بين ثمانية وعشرة في المئة من يهود إسرائيل.
(وكالات)