حائر..
حياتي يمكن اختصارها بجملة واحدة: "عذاب في عذاب"، لا أجد فيها طعما لراحة البال وسكون النفس واطمئنان الروح، أشعر أنني بلا معنى ووجودي عدم، اليأس يحاصرني والهموم تهاجمني والفشل ينتظرني عند كل خطوة أخطوها، أرى عمري يمضي بي نحو مصير مجهول، نحو مستقبل مظلم لاأمل فيه، أشعر أنني عالة على نفسي وعلى أسرتي وعلى مجتمعي وعلى الوجود كله، أطمح أن أكون إنسانا نافعا، لكن واقعي شيء آخر، أريد الخلاص لكنني عاجز.
عزيز الحائر.. ماهذا اليأس والتشاؤم الذي تجعل من نفسك ضحية رخيصة له، فمهما كانت ظروفك صعبة، ومهما بلغت المشاكل والإخفاقات التي تواجهها في الحياة، فإن ذلك لايبرر لك القنوط من رحمة الله، والانهزام والهروب إلى الظلام.
لاشك انك قرأت المثل العربي: "ما أضيق العيش لولا فسح الأمل"، فالأمل والتفاؤل قوّة، واليأس والتشاؤم ضعف، الأمل والتفاؤل حياة، واليأس والتشاؤم موت.
إن جميع الناس عند مواجهتهم تحديات الحياة، يحتاجون إلى الصبر والكفاح، والشجاعة والإقدام، والثقة بالنفس بأنهم قادرون على تحقيق أهدافهم المنشودة، وهذا شأن كل الناجحين في الحياة، أما الفاشلين فهم من يواجه الحياة بالهزيمة والهرب والاستسلام.
ثق بنفسك وبقدرتك على النجاح وانطلق في الحياة متسلحا بالصبر والإيمان وبقدرتك على النجاح، وسترى أثر ذلك سريعا في نفسك وفي حياتك، وحينها ستندم على الأيام التي ضاعت منك بسبب الحالة التي تعيشها.