حائرة.. أنا فتاة في نهاية العشرينات من عمري، يتملكني خوف شديد من المستقبل، وكلما مر يوم ازداد خوفي أكثر فأكثر، إلى درجة بات يتحكم بمشاعري وتصرفاتي وعلاقاتي مع الآخرين، أخشى أن يفوتني قطار الزواج، كما فات أختي الكبيرة.
قبل عشر سنوات تقدم لخطبتي شاب لكن أهلي رفضوا فكرة الزواج حرصا على إكمال دراستي، وخلال سنوات الجامعة، تحدث إلي أكثر من شاب في موضوع الزواج، لكنني لم اتفاعل مع الفكرة، وفضلت الانتظار، ولكن اليوم أشعر بالخسارة، ولا أدري ماذا أفعل، علما أنني موظفة في شركة وأحصل على راتب مجز.
عزيزتي الحائرة.. الخوف من المستقبل، حالة تعيشها الكثير من الفتيات في عمرك، ولكنها قد تتحول إلى حالة غير طبيعية إذا لم تواجه بوعي وإصرار، فتسيطر على الفتاة وتتحكم بطريقة تفكيرها وأسلوب حياتها، بشكل يفقدها عفويتها في الحياة، وقدرتها على التصرف بشكل طبيعي مع الآخرين، وتمنعها من إقامة علاقات اجتماعية ناجحة.
المطلوب منك ببساطة إبعاد نفسك عن هذه الهواجس، والانطلاق في الحياة بكل ثقة واطمئنان، والإصرار على النجاح وتحقيق المزيد من التقدم في الحياة الاجتماعية والعملية، واستغلال وتطوير طاقاتك وامكانيات العلمية، والذي سيجعلك محل إعجاب واهتمام الناجحين في الحياة الذين يبحثون عن شريكة حياة ناجحة مثلهم.
إن الاستجابة لهاجس العنوسة، قد يدفع الفتاة إلى القبول بأي شخص يتقدم لطلب يدها، من دون مراعاة لفارق السن والثقافة، وهذا قد يقلل من السعادة التي تبحث عنها.
علينا أن نردد دائما أن الثقة بالنفس والأمل بالمستقبل هي مصدر سعادتنا في الحياة، لأن من دونها سنعيش أسرى المخاوف والأفكار السلبية التي تؤثر على صحتنا وأخلاقنا، وتحرمنا من الاستفادة من النعم الكثيرة التي أنعم الله بها علينا.
نتمنى أن تحظين بزوج صالح يحقق أحلامك ويمنحك السعادة، وتبنيا معا أسرة ناجحة تشع حبا واطمئنانا.