حائرة.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا فتاة عمري 20 سنة، متزوجة بشخص يقيم بفرنسا، عمره 33 سنة، تزوجنا على الطريقة التقليدية وبظروف غامضة لدرجة لم أعرف عنه شيئا سوى أنه أخو زوجة إبن عمي، إضافة إلى إسمه وعمله فقط لا غير.
وافقت عليه لأنه أعجبني كثيرا، ومر على زواجنا عام و3 أشهر، خلال العام الأول لم تتوطد علاقتنا لأنه لا يتصل بي ولا يناقش معي أي موضوع، حتى مستقبلنا، وقد حاولت ذلك لكن دون جدوى، المهم عمره ما حسسني انني زوجته.
مر عام وأنا على هذا الحال كما لو مرت مئة عام أو أكثر، كنت أشعر بأني إنسانة محطمة لا أمل لها في الحياة، بعد عام على زواجنا، جاء إلى المغرب، وعملنا العرس، وتناقشنا بشأن الإلتحاق به في فرنسا، ووعدني بأن يكون ذلك في غضون شهر، عاد إلى فرنسا، وعاد كما كان في الأول، يتصل بي حسب الظروف، وفي مرة انفجر صبري حيث لم أعد أستطيع إخفاء شعوري، فعاتبته على تصرفاته، وقد وعدني بأنه سيبذل ما استطاع من أجل إلحاقي به، لكنه بقي مترددا لايحرك ساكنا.
أصبحت مشتتة الذهن، أفكر كثيرا بما يفعله زوجي بي، وبدأت أفكر بالطلاق، وأخاف أن أرتكب شيئا لإهمال زوجي لي لأن الكل يتودد إلي ويتقرب مني ويريد استلطافي.
أرجو ان تقدموا لي يد العون في أقرب وقت علما أني أحن لزوجي في بعض الأوقات وفي بعض الأوقات أكرهه لتصرفاته, وأريد أن أرتاح من كل هذا الهم وأستقر مع زوجي أو نفترق وأجد شخصا أخر يقدرني علما أني مازلت فتاة. وشكرا
عزيزتي الحائرة.. نشكرك على كتابتك للخيمة، ونود أن تجدين فيها، ما يعينك على تجاوز هذه المرحلة التي تحتاجين فيها إلى المزيد من الصبر والتحمل، للتغلب على القلق والافكار غير السليمة التي تراودك، وإنشاء الله لن يطول انتظارك، وسيأتي الغد مشرقا تنعمين فيه بالسعادة والهناء إلى جانب زوجك.
كما تعلمين فإن إجراءات إلحاق الزوجة بزوجها في فرنسا، أصبحت صعبة أكثر من الماضي، وهذا سبب كاف للانتظار مدة أطول، فزوجك كما الآخرين من المهاجرين، لايملك طريقة سحرية لإنجاز الإجراءات المطلوبة بين ليلة وضحاها، نعم إذا كان مقصرا في ذلك، فعليك حثه وتذكيره، بأسلوب تجيده الفتاة المحبة لزوجها، من دون ضغوط أو تقريع.
كوني قوية أمام إغراء الذين يتوددن إليك ويتقربون منك ويستلطفونك، وامتنعي عن الشكوى لأي شخص، مهما أظهر حرصه وخوفه عليك، وارفضي نصيحته لك بالطلاق، وتوكلي على الله وكوني على ثقة بأنه لن يخذلك مادمت مخلصة لزوجك. نتمنى أن تسير الأمور سريعا، وتتحقق آمالك في حياة زوجية ناجحة ملؤها الحب والود والإخلاص.