الحائر: اتوجه إلى موقع "الخيمة" بعدما ضاق صدري من المشكلة التي أعيشها والتي تعبتبر عارً كبيراً في مجتمعنا الشرقي، فمشكلتي خاصة جداً لدرجة انني أخجل من طرحها على نفسي، فانا شاب في الـ30 من عمري أرغب في الزواج بالفتاة التي أحببتها وأعيش معها أجمل قصة حب، وانا اعرفها منذ سنة، وأحبها من كل قلبي وهي تبادلني هذا الشعور، وأود ان أؤكد انني الوحيد في حياتها، وهي فتاة على خلق ومؤدبة.
لكن المشكلة ظهرت عندما أغوانا الشيطان وقمنا بممارسة الجنس دون ان نرتبط بشكل رسمي، ورغم ان الأمر لم يشكل لي أي مشكلة، ولم يغير نظرتي اتجاهها، لكن مشكلتي الأكبرى الآن انني بدأت احس بأنني لا استطيع ان اتزوجها فبعد عدة مرات من ممارسة الجنس أحسست بأنني غير طبيعي، ولن استطيع ان امارس حياتي الزوجية بشكل طبيعي في حال تزوجنا، فلقد اصبحت عاجزا جنسيا بشكل كلي بعد المرات القليلة التي قمت بممارسة الجنس مع حبيبتي، وهذا الأمر دمرني بكل ما للكلمة من معنى، وافكر جدياً بالإنتحار في ظل المواقف المحرجة التي أمر بها.
فبعد ان أقمت علاقة مع حبيبتي، خططنا للزواج وكان كل شيء على خير ما يرام حتى ظهرت هذه المشكلة التي لا أفهم سبب حدوثها بعد ان اكتشفت معنى الجنس، ولكنني اقدر ان يكون لطفولتي التعيسة تأثيرها الخاص على مشكلتي الجنسية، فأنا عشت حياة قاسية جداً، ورغم تخطي طفولتي لكن بصماتها ما زالت متواجدة ومأثرة على نفسيتي.
وان أكثر ما يعذبني في هذا الوقت هو حبيبتي التي تساندني، وتعتبر الأمر كأنه لم يكن وتحضر للزفاف، وفي الحقيقة انني في حيرة كبيرة من أمري فأنا أفكر جدياً بإلغاء كل شيء، لكن أخاف عليها من الصدمة، لذلك ليس أمامي سوى الإنتحار، أرجوكم ساعدوني، هل انا طبيعي؟ هل انا شاذ ولا استطيع الزواج؟ مع العلم انني احب حبيبتي جداً وأشتهيها بشكل كبير.
عزيزي الحائر: نشكرك جزيل الشكر على ثقتنا بنا، ولن نلقي عليك دروساً الآن في الحلال والحرام، وحول صحة علاقتك الجنسية دون زواج، لكن يجب ان نشير ان ما قمت به في المقام الأول ليس صحيحاً، وكان من الأفضل والأجدى ان تحافظ على الفتاة التي تحب وتقوم بكل خطوة في وقتها الصحيح. ولكن لنضع هذه الإعتبارت جانباً وندخل إلى لب المشكلة،فمع اعتقادي بان مشكلتك فعلا صعبة ودقيقة الى حد ما الى انه يجب القول بانك تتسرع في الحكم على نفسك وفي تشخيص حالتك فاية مشكلة جنسية لديها جانبان عضوي ونفسي وهناك اختصا ص طبي دقيق يتناول هذه المشاكل ويصنفها ويجد لها حلولا، والتصرف الامثل الذي يجب ان تقوم به الآن هو ان تعرض نفسك على طبيب مختص وهو الاقدر على الحكم بدلا من ان تحكم على نفسك بالعجز وتعتبر ذلك نهاية العالم كما ان هذا الطبيب هو الاقدر على تحديد ميولك الجنسية لان مشاكلك العاطفية في الصغر ومرحلة المراهقة لا تعني على الاطلاق انك غير سوي في تلك الميول فالعلم والطب فقط يقران ذلك، لذل بدلا من الاكتفاء بالياس ووضع التحليلات الغير ملائمة لحالتك توجه مباشرة للطبيب المختص .
ولا تتحدث مرة أخرى عن الإنتحار فهذا ليس حلاً، بل نهاية لكل شيء، واذا كنت تخاف على حبيبتك من الهجر فكيف بالتالي سيكون ردها على فكرة انتحارك، فهذا التفكير لن يساعدك بل يحبطك ويزيد مشكلتك سوءاً.
وبالإضافة إلى ما تقدم لم تشرح لنا بالظبط ما عانيته في طفولتك، وما مدى تأثيره على طبيعة حياتك الجنسية، فأنت رجل تبدو انك لا تعرف ما تريد، لكن الشيء المؤكد انك تحب حبيبتك، وتريدها شريكة، ولكن يجب ان تأخذ في الإعتبار ان لها رأيها في الموضوع ويجب ان تتحدث إليها بصراحة حول هذا الموضوع خاصة أنها ستكون زوجتك في المستقبل لذا من واجبك ان تطلعها على ما يدور في خلدك، وان تسمح لها بمساعدتك، خاصة وانك تؤكد لنا انها تحبك وتتفهمك في الوقت نفسه.