حائرة.. السلام عليكم أنا فتاة تزوجت منذ سنين، وكان زوجي يدخن السجائر بصورة طبيعية، ولكنه اعتاد منذ مدة على التدخين بشراهة وهذا يسبب لي الازعاج وضيق التنفس، خاصة في أيام الشتاء حيث النوافذ مغلقة. أولادي يشتكون من هذه الحالة، وأنا بت لا أطيق الرائحة المنبعثة من فمه، وأشعر بالتقزز عندما يحدثني وهو جالس بالقرب مني، نصحته أكثر من مرة ولكن من دون فائدة، كل مرة يقرر ترك التدخين ولكنه يعود إليه مجددا. لا أدري ماذا أفعل.
عزيزتي الحائرة.. تعرض محلات بيع الأدوات المنزلية أجهزة خاصة لتنقية الهواء، وهي تساعد على تقليل نسبة الدخان داخل البيت. ولكن رغم نصيحتنا لك بشراء واحد من هذه الأجهزة، وهي صغيرة وأسعارها معقولة، إلا أنها لاتعالج إلا ظاهر المشكلة، وتبقى ضرورة السعي لحلها من جذورها.
إن زوجك ربما يجهل أو يستخف بالمعلومات التي تتحدث عن أضرار التدخين على صحته وصحة باقي أفراد عائلته، وينسى أن التدخين السلبي هو السبب الأول لأمراض الرئة وخاصة السرطان، لكن هذا هو حال كل مدمن يفقد القدرة على التركيز بسبب حاجة جسمه للمادة التي أدمن عليها.
إن التنبيه المستمر لزوجك قد ينجح في الحد من تعلقه بالسجارة، خاصة إذا كان كلامك مدعما بإثباتات علمية مقنعة، وهي موجودة بكثرة في المجلات والمواقع الطبية على شبكة الانترنت، ولكن التنبيه وحده ليس كافيا لإقناعه بترك التدخين نهائيا، فالمدخن الذي يحاول الإقلاع عن التدخين غالباً ما يعاني من أعراض غير مريحة، يصعب عليه تحملها، وهذا ما يجعله يتراجع المرة تلو الأخرى عن قراره بترك التدخين.
وهنا يأتي دور الطب الذي يوفر بدائل النيكوتين والتي يتم أخذ النيكوتين فيها بدون تدخين سيجارة ويقلل من أعراض الإنسحاب بدون التعرض لتأثير دخان التبغ الخطير، بل وتساعد أيضاً على تخفيف حدة أو رغبة المدخن وميله للتدخين والمضى فى الإقلاع عن السيجارة وتركها نهائياً.
وتوجد بدائل النيكوتين في أشكال مختلفة: إسبري الأنف، لبان، سجائر النيكوتين الصحية، لاصقة النيكوتين، وأخيراً تأتي الأقراص التي توضع تحت اللسان. والهدف من هذه الأقراص منع الشخص المدخن من العودة للتدخين عندما تنتابه الرغبة القوية في عمل ذلك، ويتم تقليل الأقراص التي يأخذها المدخن بصورة تدريجية إلى أن يتوقف نهائيا عنها بعد ثلاثة شهور، مع ملاحظة ضرورة أن يتم أخذ هذه الأقراص وفق إرشادات الطبيب.