حائرة.. أنا أمرأة أحب الحياة، تزوجت برجل قليل الكلام، يدخل إلى البيت وهو صامت ويحب أن يبقى لوحده، أصبحت أكره بقاءه في المنزل وأفضل أن أبقى وحيدة، على أن يكون معي، أريد حلا أرجوكم لأن حياتي الزوجية أصبحت مملة وأصبحت أفكر بالطلاق.
عزيزتي الحائرة.. لإخراج زوجك من صمته لابد من معرفة بعض الأمور، وأهمها هل أنه كان قليل الكلام من قبل ويحب أن يختلي بنفسه، أم أن الأمر طرأ عليه لاحقا، لأن ذلك يساعدنا على معرفة الأسباب التي تجعله يصمت، ربما ضائقة مالية يمر بها، أو صعوبات يواجهها في العمل، أو مشكلة صحية، أو أي مشكلة أخرى يحتاج إلى من يستمع إليه ويلطف عليه الأجواء ويزرع في قلبه الثقة بالله والأمل في الحياة، وأقرب من يستطيع فعل ذلك هو أنت الزوجة المحبة للحياة.
نحن لاندافع عن زوجك ونعطيه الحق في الانزواء والخلوة بنفسه وكأنه يعيش منفردا، لكن قبل الهروب منه عليك التفكير بأسباب ذلك، والسعي لحلها بكل الطرق حتى لو استعنت بالعائلة والأصدقاء.
نحن ندعوك لأن تكوني طبيبة نفسية لزوجك، شاركيه همومه وصممي على إخراجه من صمته، وهذا لن يتم إلا إذا شعر أنه وأنت روح واحدة في جسدين يتقاسمان حياة مشتركة بكل ما فيها من حلاوة ومرارة.
حدثيه عن الحياة التي تحبينها، وحاربي الوساوس والمخاوف التي تكبله داخل نفسه، أخرجيه من محيطه إلى الحياة الرحبة، عندها ستجدين كم هو محب لها، وأنت جزء منها، لايستطيع فراقك في غيابه فكيف وأنت إلى جنبه.
ونشير هنا إلى ملاحظة عامة، وهي أن مشكلة بعض الزوجات هي أنهن ينتظرن دوما مبادرة أزواجهن بالحديث والابتسامة وتعابير الحب، وينسين أن هذه مهمة مشتركة بين الاثنين، فالزوج كما أنت يحتاج إلى سماع كلامك، وينتظر منك تعابير الود والحنان، وليس فقط هموم المطبخ والنظافة والأولاد والجيران.