حائر.. بداية أشكر الخيمة التي تتيح لنا مجالا للتعبير عن آراءنا، وأتمنى للجميع النجاح والتقدم. أعاني من مشكلة وهي أنني خطبت فتاة بعد علاقة حب جمعتنا مدة أربع سنوات، لكنني لا أستطيع تأسيس أسرة، فما أحصل عليه لايكاد يسد حاجتي الشخصية، فكيف سيكفي لشخصين، وكيف يأتي الهناء والسعادة، وأنا لا أقدر على استئجار بيت، وتأمين تكاليف المعيشة التي ترتفع بشكل جنوني.
خطيبتي تضغط عليّ للتعجيل بأمر الزواج، لكنني أعلم أننا لن نكون سعداء، لأنني لن أستطيع الوفاء بحقوقها في الظروف الراهنة، خاصة أنني أعمل بعقد مؤقت وقد أفقد عملي في أي لحظة.
أنا حائر لا أدري ماذا أفعل، احب خطيبتي ولا أريد أن أخسرها، لكنني لاأملك سبيلا لإتمام مشروع الزواج.
عزيزي الحائر.. المشكلة التي تتحدث عنها يشاركك فيها جمهور واسع من الشباب في بلداننا، وهي السبب الذي يدفع بالكثيرين إلى ركوب أمواج البحار والمغامرة بأنفسهم للوصول إلى بلدان أخرى علهم يستطيعون فيها، جمع المال لتحسين ظروفهم المعيشية.
ولكن مهما كانت الظروف صعبة والإمكانيات محدودة، فإنه لاشيء مستحيل أمام تصميم الإنسان على النجاح، شرط أن ينظر إلى الأمور بواقعية ويعرف كيف يوظف طاقاته وإمكانياته، ويسعى إلى تطوير قدراته العلمية والعملية، من أجل الحصول على فرص أفضل للعمل .
لا شك أنك قبل الخطبة، كنت واثقا من قدرتك على تأسيس أسرة ناجحة سعيدة، وهذه الثقة يجب أن تستمر معك، إذا اردت النجاح فعلا، فالاستسلام والانهزام أمام الظروف، هو الفشل بعينه.
قبل تفكيرك بالتخلي عن خطيبتك، عليك مصارحتها وإخبارها عن سبب تأخير الزواج، فحبها لك سيجعلها تتفهم ظروفك، وستصبر معك، وستعينك على تحقيق هدفكما المشترك، كل ما تحتاجه هو الصراحة والتفكير الواقعي، لأن ذلك سيكشف أمامك المستقبل، ويجعلك تتحرك بكل ثقة وتصميم على النجاح.