حائرة.. السلام عليكم، لدي مشكلة أريد الخلاص منها لأنها تهدد مستقبلي، وهي إدماني على تصفح المواقع الإباحية على النت، أريد حلا، فكلما جلست على الكمبيوتر، أقوم بتصفح المواقع الإباحية من دون شعور، وأمارس العادة السرية، أرجوكم أريد إنقاذ حياتي، أرجوكم قدموا المشورة لي.
إلى الحائرة.. بداية نؤكد لك عزيزتي الحائرة، أن قرارك البحث عن حل للمشكلة، أوصلك إلى نصف الطريق للخلاص منها، يبقى أن نستعين ببعض الوسائل التي تساعدنا على تجاوزها كليا، لكن بشرط أن نمتلك إرادة قوية لكي نتمكن من الصمود عندما تهيج بداخلنا نيران الشهوات، وتبرر لنا معاودة الدخول إلى المواقع الإباحية.
_ لاشك أن تصفحك لهذه المواقع يتم بمعزل عن الآخرين، وأنك تخشين انكشاف ذلك أمام الأهل، لذا من المهم جدا تجنب الدخول إلى شبكة الانترنت في حال الوحدة، أو أن يكون جهاز الكمبيوتر في مكان لايسمح لمن حولك متابعة شاشته، فإذا كان الجهاز في غرفتك الخاصة، تجنبي إغلاق الباب.
_ تجنبي الدخول إلى شبكة الانترنت في حالة التوتر أو الضيق أو دون هدف محدد، وخاصة حال التهيج واشتعال الشهوة، فإنّ البعض تثور الشهوة في صدره، فيبادر إلى الإنترنت بدعوى مطالعة بريده, أو المشاركة في منتدى, أو قراءة أخبار, فلا يلبث أن يتنقل إلى موقع إباحي موهماً نفسه أنه انساق إليه – قدراً – لا قصداً.
_ الانخراط في أنشطة أخرى بعيدا عن الكمبيوتر، مثل الرياضة وتكوين صداقات جديدة ومطالعة الكتب، خاصة القصص والروايات الأدبية ومذكرات الشخصيات المشهورة، التي تمكن الإنسان من اكتساب تجارب النجاح في الحياة.
_ استخدام خطوات تقنية لمنع الدخول إلى هذه المواقع، كبرامج الحجب أو ضبط إعدادات الجهاز، وإن كان يفضل أن يكون الابتعاد عنها دون الاستعانة بهذه الوسائل.
_ تجنب أصدقاء السوء سوء في مكان الدراسة أو في المنتديات، لأنهم غالباً ما يكونون سبباً في تبادل المعلومات حول النت .. وعناوين المواقع الإباحية على الشبكة.
_ وتبقي خطوة هامة وهي الإيمان بأن الله يساعد من يتجه بعيدا عن هذا الطريق. وعلينا أن نتذكر دائما أن "من لم يكن له واعض من نفسه، لاتنفعه المواعظ"، كما جاء في الحديث الشريف.
نتمنى أن يكون شهر رمضان المبارك فرصة جيدة لتقوية الإرادة، وبداية الخلاص من هذه المشكلة، لكي نستفيد من شبكة الإنترنت بشكل صحيح يمكننا من اكتساب المزيد من العلوم والمعرفة بأمور الحياة.