الحائر: انا شاب ابلغ من العمر 25 سنة، انتمي الى عائلة محافظة جدا، احمل مسؤولية عائلتي بسبب وجود والدي في ايطاليا، عشت طفولتي كأي طفل يحلم بحياة رغيده، تعرفت على فتاة تسكن بالقرب منا واحببتها حبا صادقا نظيفا بعيدا كل البعد عن الغرائز والشهوات ، وكنا منسجمين لمدة ست سنوات في هذا الحب الصادق، اما مشكلتي ايها الاخوة تمكن انه في تقدم لها احد من اقربائها في اسبانيا وتمت خطبتها وكتب كتابها غصبا عنها فهي لا تحب هذا الشاب ولا تريد ان تبيع حبها. لكن والدها اجبرها على الزواج بهذا الشاب الذي لا يعرف شيئا عن حبنا وانا لست قادرا على فراقها ونحن لا نزال نلتقي. الى ان طلبت مني ان نهرب معا وان افض بكارتها وانا لا اقدر على ذلك لأني اخاف عليها ولا استطيع ان احقق طلبها لأني لم امارس الجنس معها سابقا طوال ست سنوات. فهل اخرج من حياتها واتركها تتزوج بذلك الشاب او اتزوجها دون موافقة اهلها واهرب بها بعيدا او اخبر خطيبها؟
عزيزي الحائر: زواج الخطيفة ليس حلاً في مطلق الاحوال، فما يتبعه من نتائج تجعله مشكلة وليس حلاً. فهذا الزواج وبدون موافقة الاهل مرفوض جدا ويعني الدخول في صراع مع الزوجة المخطوفة مما قد يؤثر على علاقتكما بشكل مباشر أو غير مباشر.
الحوار عزيزي الحائر بشكل موضوعي مع الأهل ومحاولة إقناعهم برغبتكما المتبادلة في الزواج وبأنه من حق الفتاة أن تختار الشاب الذي تحب على اعتبار أن هذه حياتها الخاصة افضل من الهروب. فلا نعتقد أن الفتاة لم تحلم يوماً بزفافها والفستان الابيض ويمسك يدها رجل أحبته وأحبها.
وقد تبلغ سيطرة الأهل على أبنائهم درجة، يعجز معها الأبناء عن إقناع أهلهم بفكرة الزواج ممن يرغبون، فيضطر الشاب إلى خطف الفتاة، وفي حال رفض الأهل خيار أولادهم وضغطوا باتجاه إلغائه، كان على الفتاة أو الشاب أن يحاولا الوصول إلى ما يريدانه عبر الحوار، وعبر كل ما يتوفر لديهما من وسائل مباشرة أو غير مباشرة للضغط حتى يستنفداها جميعاً، وفي حال لم يصلا إلى إقناع الأهل، لا نشجعهما على اللجوء إلى الزواج بالخطف لأنه يجعل بداية حياتهما الزوجية قلقة وغير مستقرة، عدا أنه قد يؤثر سلباً على التواصل الأسري للفتاة.
قارعا الحجة بالحجة في حواركما مع أهل حبيبتك ولا تستسلما وأبحثا عن أطراف مؤثرة على الوالدين وفي الوقت نفسه مقتنعة بجدية علاقتكما وأجعلاهم واسطة خير عل موقف الوالدين يلين.
الزواج بالخطف عزيزي الحائر متعة قليلة تخفي ألما ومعاناة كبيرين في المستقبل لك ولها ولأبنائكما في المستقبل.
الفتاة عزيزي الحائر غصن في شجرة فإن أنت قطعت الغصن فرحت بقربه ساعات وحزنت على تييسه أياما. يجب ان يبقى الغضن في الشجرة حتى يحتفظ بنضارته وصلابته.
حاول الوصول إلى غايتك بالحوار فإن عجزت فابتعد ولا تفتح على نفسك وعليها أبواب شر ومعاناة لا نهاية لها