الخيمة - بيروت: لبنان الغالب.. بوحدة مواطنيه".. لبنان الفرح وحب الحياة غلب الايام السوداء وعادت ساحة رياض الصلح في وسط بيروت ساحة ملونة بالفرح، فاحتضنت مساء الاثنين، احتفالية "تجمع 11 آذار" بعودة الحياة الى قلب العاصمة الجامع لكل أبنائه.
مواطنون من كل الأطياف والألوان، أمضوا سهرتهم في الفضاء الرحب حتى الصباح. فرحوا وغنّوا "لبنان ما بيموت".

وكان المهرجان بدأ بلوحات فنية فولكلورية من فرقة (المجد) البعلبكية، ثم قدمت الفنانة هيفاء وهبي وبدت هيفاء بزي يأخذ الشكل واللون العسكري يتناسب مع احتفالية حزب الله بمرور 8 سنوات علي تحرير الجنوب وأعطت أيضا البعد الوطني بارتدائها لقرط وسوار يحملان العلم اللبناني، كما وضعت صورة الرئيس ميشال سليمان على قميصها. بعض اغنياتها في وقت ادى فيه تدافع الحشود الى تحطيم كافة وسائل الاتصال وكابلات الكهرباء مما استدعى الغاء الاحتفال.
وقال الفنان عاصي حلاني الذي كان مقررا ان يقدم وصلات غنائية في المهرجان ان السبب المباشر لالغاء المهرجان هو الخوف على ارواح الناس. واوضح ان الحشود التي حضرت فاقت كل تقدير وتراوحت بين 700 و800 الف مواطن. وقد دعت هذه الكثافة والتدافع الصليب الاحمر والقوى الامنية الى الالحاح في طلب وقف المهرجان.

مواطنون لم يحملوا معهم سوى العلم اللبناني، وأحلامهم التي تنشد مستقبلاً مشرقاً، أعادوا الى ساحة رياض الصلح صخبها المعهود، حوّلوا ليل بيروت الى نهار يضج بالحياة، احتفالاً بانتصار لبنان.
الساحة التي كانت مكاناً لاعتصام ما يقارب العامين، ارتدت حلة جديدة، أعلام لبنانية وبالونات بيضاء ترمز الى السلام، صوت الموسيقى يصدح في المكان، يتجمهر المواطنون حول المسرح المضاء بألوان عدة، يستمتعون برؤية النجمين الحلاني ووهبي عن قرب، ويرددون معهما كلمات الأغنيات التي يعرفونها.
من لم يقصد الساحة، وقف على جسر الرينغ يتأمل المشهد، ويستمتع بمشاهدة السهرة عن بعد، أرتال من السيارات تملأ جوانب الجسر، وأرتال أخرى تنتظر دورها على مداخل ساحة رياض الصلح للمشاركة في السهرة.
الفرحة جلية على الوجوه، المقاهي تخدم زبائنًا فوق طاقة إستيعابها، الموسيقى تصدح في كل مكان، هكذا هي حال الوسط التجاري اليوم، بعد أن بقي مدينة أشباح لوقت طويل.

شركة سوليدير كذلك قررت تنشيط الوسط التجاري بإقامة ثلاث حفلات عامة ضخمة خلال هذا الأسبوع، وسيكون الجمهور على موعد مع أولى هذه الحفلات التي سيحييها النجمان نوال الزغبي، وراغب علامة يوم غد الثلاثاء، في ساحة الشهداء، حيث سينطلق الحفل في تمام الساعة التاسعة مساءً.
نوال التي كانت محط أنظار كاميرات الأخبار في الدوحة قالت لوسائل الاعلام "أشعر ككل اللبنانيين بسعادة غامرة لعودة الأمن والإستقرار الى بيروت، نتيجة لإتفاق الدوحة، إنه أمر رائع أن يستمع الزعماء أخيرًا الى صرخة الشعب الذي تعب بكل طوائفه، وأطيافه من السجال السياسي الدائر في البلاد في الأعوام الأخيرة. وبات من الضروري أن نوجه طاقاتنا جميعًا الى بناء بلدنا، وإنعاش إقتصاده، وتحسين الوضع المعيشي للمواطن، والحد من هجرة أبنائه الى الخارج".

وعن مشاركتها في الحفل الغنائي الكبير الذي تقيمه سوليدير وسط بيروت قالت "الوسط التجاري، بجميع مرافقه عانى كثيرًا، وتكبد خسائر جسيمة، إنه واجبنا الوطني اليوم أن ندعمه ونعيد الفرح إليه، ونشجع السياح على العودة إليه".
بعد الحفل الأول الذي يحييه اليوم كل من النجمة نوال الزغبي والنجم راغب علامة، تحيي النجمة اللبنانية نانسي عجرم حفلاً غنائياً كبيراً في وسط بيروت التجاري مع الفنان فضل شاكر يوم غد الأربعاء ضمن مهرجان "بيروت وسط النجوم" الذي تقيمه شركة سوليدير برعاية بنك البحر المتوسط بمناسبة رفع خيم الإعتصام، وعودة الحياة الى منطقة سوليدير التي تعتبر من أهم نقاط الجذب السياحية في لبنان.
نانسي عبرت عن سعادتها بالمشاركة في الحدث وقالت " مبروك للبنان ومبروك لكل اللبنانيين، سعيدة كثيراً لأنني سأعود للغناء في لبنان حيث كان آخر حفل أحييته فيه ليلة رأس السنة الميلادية".

وقالت "لا يوجد بلد لا يمر بصعوبات ولكن بعد كل خسارة هناك ربح،والحمد لله نحن اليوم على خط الربح، والإنتصار، والإزدهار".
ويحيي سهرة الخميس الفنان العالمي اللبناني الاصل مساري الى جانب الستار رامي عياش، اما الجمعة فيستطيع عشاق نجوم سوبر ستار وستار أكاديمي التمتع بسهرة مباشرة معهم والاستماع الى المرشحين المفضلين.
لم يكن الوصول الى وسط بيروت سهلاً مساء مساء الاثنين ولن يكون كذلك في الايام المقبلة، بدت السهرة جزءاً من مشهد الحياة العائد بقوة الى قلب بيروت بعد فك حصار الانقسام السياسي عنه. نعم لقد كان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي لعب دوراً كبيراً في انجاز الوفاق اللبناني محقاً حين قال أن نتيجة هذه التسوية كان "لبنان هو الغالب والمغلوب هي الفتنة"، وقد أثبت اللبنانيون لأمير قطر أن لبنان الفرح والسعادة وبيروت ساحة اللقاء والصدر الرحب الذي يتسع للجميع هما الغالبان.