الأثنين 1 ديسمبر 2008
 
روسيا: الإحتفال برأس السنة مرتين...

يوري أندرييف - موسكو: هي السنة الجديدة وما إدراك ما الذي تخبأه السنة الجديدة لك، البعض ينصرف لسؤال العرافين استقراء الطالع، وآخرون يتجهون ليلة العيد إلى كشف حظوظهم من خلال لعب الورق أو الميسر، أما البعض الآخر فيشتري أوراق اليانصيب واللوتو وما إلى ذلك كل يتوخى وينتظر عاما سعيداً.
في روسيا لعيد رأس السنة وزن وقيمة كبيرة وبهجة ما بعدها بهجة سواء لدى الكبار أم لدى الصغار حيث يحتفل به هناك مرتين  وبشكل واسع. وبلاد الصقيع هي الدولة الوحيدة التي تحتفل بهذا العيد مرتين، المرة الأولى ليلة 31 كانون الأول -  1 كانون الثاني كما سائر الدول، أما المرة الثانية فتحتفل به ليلة 13 – 14 كانون الثاني/ يناير وفق التقويم الشرقي القديم.
                   
الخيمة اتصلت بالمؤرخ اناتولي كيسلاكوف وسألته عن جذور هذه المناسبة وتاريخها وأصولها وعلاقاتها التاريخية، فأفصح عن أساسها التاريخي فقال أن "شجرة العيد المزينة ظهرت للمرة الأولى في ألمانيا، وهي انتقلت من ألمانيا إلى روسيا في عصر بطرس الأكبر. واعتقد جيراننا الغربيين أنهم بهذا الشكل يحافظون على بيوتهم من الأرواح والقوى الشريرة".
وأردف "في الحقيقة كان يجري في البداية وضع شجرات العيد في الشوارع، أما شجرة العيد المزينة المبهرجة كما هي اليوم فقد ظهرت في منتصف القرن التاسع عشر، وفي روسيا اعتبرت رمزا لعيد ميلاد السيد المسيح وليس شعارا لرأس السنة وقد استمر الاحتفال بهذا العيد في روسيا القيصرية حتى الحرب العالمية الأول عندما عمد السينودوس (مجمع الرهبان) إلى منع التقاليد الألمانية".
                            
وتابع "أما عادة الاحتفال بالعيد من خلال الجلوس إلى مائدة الأطعمة في يوم العيد بالقرب من شجرة العيد، فهي عادة فتية ظهرت فقط في العام 1950 في العصر السوفياتي".
وعن علاقة المناسبة بالهدايا التي تقدم فيها ذكر أن "تقديم  الهدايا ما هو إلا عادة متلاشية مأخوذة من الأساطير والطقوس القديمة".
                           

10 قواعد يجب إتباعها في العيد

وبالتطرق إلى القواعد التي وضعها الأولون لهذا العيد أشار إلى أن "القدماء أشاروا إلى أهمية هذا العيد ووضعوا له بعض القواعد  التي ترمز ويجب إتباعها ومنها:  
1- في ليلة 14 كانون الثاني يناير لا يجب نقل أي شيء من المنزل حتى النفايات، وفي أساس هذا الأمر يقبع قلق الأجداد من مسألة زيادة المداخيل على الإنفاقات في العام الجديد.
2- في هذا اليوم يتعين أن تكون الجيوب والمحفظات النقدية مليئة بالنقود طبعاً، كما الثلاجات والمطابخ بكل أصناف المواد الغذائية وحينها فعلا سيشعر المحتفل بالأمان طيلة العام.
3 - لا يتعين إدانة المال لأحد وحتى 19 كانون الثاني /يناير/.
                          
4 - ضرورة عدم الاختلاف والنزاع مع احد وإلا بانتظاركم أوقات مقلقة وسيئة.
5 - الجلوس إلى المائدة في لباس جديد وحينها سيكون العيد ناجحا.
6 - من اجل المحافظة على العلاقات الطيبة مع الأهل يجب أن تمتلئ الطاولات بالمشروب والأطعمة.
7 – الكأس الأخير من زجاجة الخمر عشية العام الجديد تمنح شاربها السعادة.
8 – من غير المستحب النوم ليلة العيد، لان السعادة يمكن أن تفارقكم.
9 – إلغاء كل المواعيد مع النساء صباحا، كما يفضل في هذا اليوم دعوة الضيوف من الرجال حصراً من ذوي لون الشعر الأسود الداكن والأفضل السمناء منهم ، وحسب اعتقاد القدماء يدخل هؤلاء السعادة إلى منازلكم!!!وعاشراً وأخيرا لا يتعين إنارة أضواء شجرة العيد في تلك الليلة وإلا غادرت السعادة منازلكم ومقار أعمالكم".
                         

الأطعمة التي يجب أن توضع على مائدة العيد من اجل عام سعيد 

أما فيما يتعلق بالأطعمة التي يتعين تقديمها ليلة العيد فكما ذكر "لحم الضان، الذي يعتبر سيد المائدة، فهو يرمز إلى البركة. 
- الرز الذي يعني الاستمرارية الطيبة للحياة.
- الفطائر المحشية، لتحقيق كل الرغبات.
- اللوز، للسعادة في كل شيء.
- الفجل، للغنى.
                         
- العنب والبازيلا والفاصوليا، التي ترمز إلى الصحة والسنين الطويلة.
- الملفوف البحري. للسعادة اللامتناهية
- السمك، لنشاط الروح.
- الكافيار، الذي يعد بالحياة الزوجية السعيدة.
- فطائر بالتفاح والجوز والزبيب والبسكويت وقوالب الكاتو وكل أنواع المعجنات، بما في ذلك الخبز الذي يرمز إلى الكفاية".

عدد التعليقات: 0 تعليقات الزوار
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم: *
البلد:
هل ترغب في اظهار بريدك؟ البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: