الأثنين 1 ديسمبر 2008
 
عيد الأضحى في روسيا يوسع انتشاره...

يوري أندرييف - موسكو: يعتبر عيد الأضحى من الأعياد الإسلامية الأساسية ويطلق عليه في روسيا اسم (قربان بيرم) وترمز الضحايا التي تقدم فيه إلى الطاعة التامة لله.
هذه السنة اتسع الحديث عن هذا العيد الإسلامي في روسيا وتوسعت المشاركة فيه حتى انه أعلن و بمناسبة عيد الأضحى عن يوم عطلة رسمية في 20 الجاري في بعض المناطق من روسيا الاتحادية التي تقطنها غالبية مسلمة (تتارستان وبشكيريا والقرشاي- الشركس والشيشان وانغوشيا). فيما اكد النائب الأول لرئيس مجلس المفتين الروسي ضامر عزاتولين على إن قرار بعض رؤساء الجمهوريات الاتحادية الروسية بإعلان يوم الخميس يوم عطلة بمناسبة عيد الأضحى يدل على سير روسيا على نهج الديمقراطية.
                     
ولكن وفي خضم الحياة وصخبها وخاصة في البلاد الأوروبية وانصراف الأفراد عن الحياة العائلية إلى الحياة الخاصة، ينسى الكثير من المسلمين معاني عيد الأضحى ويتقبلونه كمناسبة جيدة أخرى تضاف إلى مناسبة العطل من اجل الاحتفال والراحة، ولا يساورهم أبدا أن الفرح في هذا العيد يجب أن يكون فرحاً باسم الله ويعني السعي إلى أن نكون في سمو دائم خدمة للعلي القدير.
"الخيمة" زارت احد الأسواق العامة (بازار) لبيع المواشي في العاصمة الروسية فكان جليا للعيان الحركة غير الاعتيادية فيه، فهذا اليوم غير عادي للمسلمين الذين وصل الكثير منهم منذ الصباح الباكر لشراء الخراف ونحرها ومن ثم تقديمها كأضاحي في هذا العيد المبارك.
وبسؤالنا لأحد الشبان الذي كان يخف الخطى حاملاً حَملا على كتفه
-  هل ستذبحون هذا الحمل؟
-  نعم، ولكنه صغير إلا انه الأفضل عند هؤلاء الباعة!
-  ولمن ستقدمون لحمه؟
-  ليس لأحد نحن سنأكلها في العائلة!
إلا انه عاد وأجاب عندما رأى علامات التعجب بادية على وجهي
- طبعاً سنقدم بعض الكيلوغرامات للجيران!
-  هل هم فقراء؟
فأجاب ببساطة وعفوية
                  
-   كلا هم مكتفون تماما ويعيشون أفضل مما نعيش نحن!
-   لماذا إذا ستذبحون الحمل في هذا العيد المبارك؟
فأجاب بحدة 
-  لماذا لماذا، هذا هو التقليد ولذلك سنذبحه وكفى!                            
هذا الحوار العفوي الذي يمكن أن تسمعه في عيد الأضحى من أكثر من مسلم في روسيا، إلا انه يدلل ويقدم مثالا كيف أن المسلمين في روسيا لا يعرفون الكثير عن الإسلام وتقاليده. وكما يتهيأ لي فان بعض المسلمين هناك يخلطون أحيانا بين التقاليد المتوارثة عن الآباء والأجداد والمفاهيم  التي تسودها الضبابية أحيانا والحياة العصرية التي يعيشون.
سألنا مسلم أخر صادف وجوده في السوق
- ماذا تعرف عن دين الإسلام الحنيف؟
- نعرف عن الإسلام وعن واجباتنا الدينية الكثير وفق ما يسمى بـ "التقاليد الشعبية"!
توقف للحظة ثم تابع
- إلا اننا لا نعرف أو نعرف بضبابية عن معاني التقاليد الإسلامية الحقيقية، يمكن أن نتعاطى معها أحيانا بطريقة مغلوطة! ويلاحظ ما نفعل الكثير من أتباع الديانات الأخرى وحتى غير المؤمنين، فأي انطباعات نتركها لديهم، أنا لا ادري؟
- هل تعتقد انكم تخالفون أحيانا ما جاء في الدين الإسلامي؟
- نحن على قناعة بأننا نقوم بما يمليه علينا ضميرنا وواجبنا الروحي، ولكن كما تعرف فعلى القميص النظيف تظهر بوضوح أي نقطة وسخة ولذلك تبرز هذه الأمور بسهولة.
                     
هذه الأخطاء والضياع المرتبط بتقديم الأضاحي في يوم (قربان بيرم) الذي يسود عند بعض المسلمين الروس الذين إذا فتشت أكثر يتبين أن المعرفة عن الدين الإسلامي عند بعضهم تقتصر على الحد الأدنى، لا يمكن أن توصف بالكارثية
فالحياة المعاصرة وظروف المجتمعات الحاضرة تفرض نوعا معينا من الاحتفالات والنشاطات. فقد لاحظنا مثلا أن أكثر الأشخاص الذين يأتون لشراء الخراف يختارون إحداها ويطلبون على الفور أن تذبح في مكانها، والتبرير معروف، فهم أما لا يعرفون كيفية ذبحها أو لا يريدون أن يأخذوها معهم حية حيث لا مكان في شققهم المعاصرة لذبحها وتوزيع لحمه.                          
على كل فان الإسلام في روسيا يشهد مرحلة نهوض كبيرة وما الدليل على ذلك سوى ازدياد عدد الحجاج هذه السنة إلى بيت الله الحرام والذين بلغ عددهم 26 ألف مواطن روسي يشاركون في أداء شعائر الحج في مكة المكرمة.
                     
كما أن المنظمات الإسلامية فعّلت دورها وهي تعمل على تقديم العون للمعاقين والأيتام وللفقراء وتحصل هذه المنظمات على المساعدات من رجال أعمال مسلمين حتى انها استطاعت أن ترسل هذه السنة 2600 حاج على حسابها الكامل.

عدد التعليقات: 2 تعليقات الزوار
اخوة الايمان
| فلسطين | 2007/12/19 19:10:48 | محمد

نهنىء الاخوة المسلمون في الاتحاد السوفياتي ونتمنى لهم التقدم الى الامام...

الاصل في الاضحية
| الأردن | 2007/12/22 18:46:38 | sami

تعليقا على جملة " ولمن ستقدمون لحم الحمل" وتعجب الكاتب انهم سيأكولوه هم فقط . اقول الاصل في الاضحية ان تذبح لله تعالى واهراق دمها اما طريقة التوزيع فيسن ان يأكل المضحي الثلث وللاقارب الثلث والثلث الاخير للفقراء ولكن اذا احتفظ بها كلها فلا بأس المهم انه ذبح لوجه الله

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم: *
البلد:
هل ترغب في اظهار بريدك؟ البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: