قالت مصادر مُطَلعة يوم الخميس ان ايرباص تضع اللمسات الأخيرة على صفقة قد تجلب لها طلبية بمليارات الدولارات من الحكومة السورية لكن العقوبات الأميركية قد تنسف الصفقة.
وأبلغت المصادر أن حبيب فقيه رئيس ايرباص الشرق الأوسط يزور دمشق حاليا لتوقيع اتفاق إطار عمل للتعاون يتضمن إمكانية استئجار وشراء ما مجموعه 54 طائرة من الآن وحتى العام 2028 وتقديم المساعدة من جانب إيرباص لإعادة هيكلة الناقلة الوطنية شركة الخطوط الجوية السورية.
لكن مسؤولا بالصناعة قال ان العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا منذ عام 2004 لدعمها جماعات مناهضة للولايات المتحدة قد يعقد بيع أي طائرات ايرباص الى سوريا ان لم يجعله مُستحيلا نظرا لأن الطائرات تستخدم مكونات أميركية. وقال "لا أرى سبيلا أمام ايرباص لبيع طائرات الى سوريا. لا أعتقد أنها ستستطيع الحصول على أذون تصدير للمكونات المصنعة في الولايات المتحدة."
وأضاف أنه قد يمكن التحايل للتغلب على العقوبات اذا اشترت شركة طيران أخرى خارج سوريا عددا محدودا من الطائرات ثم أجَرتها الى الشركة السورية. وبموجب عقد تأجير كهذا يوفر الطرف المؤجر أيضا أطقم الطائرات ويتولى أعمال الصيانة والتأمين. وكانت أجنحة الشام شركة الطيران السورية الخاصة الوحيدة العاملة قد استأجرت طائرة واحدة على الاقل هي طراز متوسط الحجم من مكدونل دوغلاس.
وقال مصدر آخر ان اتفاق التعاون لن يساوي الكثير ما لم يعثر على طريقة قانونية للالتزام بالعقوبات في ظل التأكيدات التي قدمها مسؤولون فرنسيون الى الولايات المتحدة بأن ايرباص لا تعتزم خرقها. وقال المصدر "على أحدهم أن يقنع الحكومة الأميركية بتقديم إعفاء من أجل المضي قدما في صفقة مع سوريا. لإيرباص نشاط هائل في الولايات المتحدة."
وتنافس إيرباص شريكا أميركيا على صفقة طائرة صهريج لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) بقيمة 35 مليار دولار. ومن المنتظر توقيع اتفاقها مع سوريا قبل زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى دمشق الاسبوع القادم.
واستأنفت فرنسا حوارها مع دمشق في الشهور الاخيرة بعد دخول الحكومة السورية في محادثات سلام غير مباشرة مع اسرائيل وانحسار أزمة سياسية طال أمدها في لبنان. وستكون زيارة ساركوزي هي الأولى لرئيس دولة غربي الى سوريا منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005.
وستنظر سوريا التي تسعى الى استعادة دورها على الساحة الدولية بعد سنوات من العزلة التي فرضها الغرب الى إبرام اتفاق لتجديد أسطولها الذي عصفت به العقوبات كنصر دبلوماسي. وكان الرئيس السوري بشار الأسد أبلغ إذاعة فرانس انتر خلال زيارة الى باريس الشهر الماضي أن سوريا تعتزم طلب طائرات ايرباص من فرنسا.
(وكالات)