قال محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي الخميس انه من غير المُحتمل ان تحقق دول الخليج العربية المنتجة للنفط وحدة نقدية كاملة بحلول الموعد المُقرر لذلك عام 2010 لكن انتعاش الدولار يمنحها مبررا أكبر للتمسك بربط عُملاتها.
وأقر المحافظ سلطان ناصر السويدي الذي تتأهب بلاده مع أربع دول خليجية أُخرى للوحدة النقدية بوجود تحديات ينبغي تخطيها قبل إتمام الخطة التي طال أمدها. وقال السويدي خلال مؤتمر للشركات في دبي المركز التجاري لدولة الإمارات ان الوحدة النقدية ستتحقق على مراحل وان آخر هذه المراحل سيكون أصعبها.
وأضاف أنه اذا تحققت المرحلتان الأوليان من المراحل الثلاث نحو الوحدة النقدية بحلول 2010 فسيكون ذلك كافيا. وأوضح أن المرحلة الأخيرة تستلزم تطبيق قوانين متماثلة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي، وفي تموز/يوليو قال حمد السياري محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) ان دول المجلس ستضع جدولا زمنيا "ممكنا" لطرح عملة موحدة بعد مراجعة هدف 2010.
وفي ذلك الوقت أيضا قال رشيد المعراج محافظ مصرف البحرين المركزي ان من المُستبعد أن تحدد الدول الخمس موعدا نهائيا جديدا للوحدة هذا العام لكنه أضاف أن الالتزام بالموعد سيكون صعبا. وقطعت الكويت إحدى دول مجلس التعاون الخليجي الست ربط عملتها بالدولار الذي كان من المقرر استمراره لحين قيام الوحدة النقدية. وقالت سلطنة عمان في 2006 انها لن تنضم الى العملية. وقال السويدي ان مكاسب العملية الأميركية في الآونة الأخيرة تبرر بدرجة أكبر سياسة الامارات للابقاء على ربط العملة بالدولار.
ودفع الارتباط بالدولار البنوك المركزية لدول الخليج العربية للاقتداء بسبعة تخفيضات لأسعار الفائدة الأميركية في العام الأخير مما غذى التضخم الذي ارتفع الى مستويات قياسية. وطالب اقتصاديون ومجموعات أعمال بفك الارتباط بالدولار وربط عملات الخليج بسلة من العملات المختلفة مثلما فعلت الكويت.
(وكالات)