اقترح رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي تشكيل "حكومة اقتصادية" للاتحاد بهدف تنسيق سياسات مواجهة الأزمة في شكل أفضل.
وقال فون رومبوي بحسب الوثيقة إن رؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الأوروبي اليوم هم "مسؤولون عن الاستراتيجية الاقتصادية لحكوماتهم" الوطنية. وفي المستقبل، "ينبغي أن يكونوا كذلك على مستوى الاتحاد الأوروبي".
وأضاف رئيس الوزراء البلجيكي السابق "سواء سمينا ذلك تنسيقا للسياسات او حكومة اقتصادية"، فإن القادة الأوروبيين هم الوحيدون القادرون على بلورة "استراتيجية مشتركة تهدف الى خلق مزيد من النمو ومزيد من الوظائف".
وسترفع هذه الاقتراحات الى قادة الدول ال27 الذين يعقدون الخميس قمة في بروكسل ستبحث خصوصا الوضع المالي الكارثي في اليونان. وفي هذا الصدد، قال فون رومبوي إن "التطورات الأخيرة في منطقة اليورو تظهر ان تعزيز الية الحكم بات امرا ملحا".
والحديث عن "حكومة اقتصادية" من شأنه إرضاء فرنسا التي تسعى إلى مشروع مماثل منذ أعوام. وينوي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي التقدم باقتراحات في هذا المعنى الخميس. لكن دولا أخرى لا تزال تبدي حذرا وخصوصا المانيا وبريطانيا.
وستخصص قمة الخميس لوضع اسس استراتيجية اقتصادية جديدة للاتحاد الأوروبي، محورها الاستثمار في الابحاث والاقتصاد "الاخضر" والتجديد، بحيث تحل محل استراتيجية برشلونة.
وأطلقت استراتيجية برشلونة العام 2000، وهدفت إلى تحويل أوروبا خلال عقد الى الاقتصاد المعرفي الأكثر تنافسا ودينامية في العالم، لكنها أخفقت إلى حد كبير.
وفي إطار الاستراتيجية الجديدة، يقترح رئيس الاتحاد الأوروبي الحد من الأهداف المشتركة وابقاء خمسة منها يتم تحديدها وفق وضع كل بلد.
ولضمان احترام الدول الأوروبية لالتزاماتها، أسقط فون رومبوي فكرة العقوبات المالية التي سبق أن طرحتها الرئاسة الإسبانية.
إلى ذلك، دعا فون رومبوي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى تنسيق جهودها في شكل أفضل لإعادة إطلاق النمو وحماية "نمط الحياة الأوروبي".
وقال في رسالة دعا فيها قادة الاتحاد الـ27 الى المشاركة في قمة بروكسل الخميس إن "كل الاقتصادات الأوروبية تواجه تحديات كبيرة جدا".
وأضاف أن "نسبة نمونا البنيوي ليست مرتفعة بالقدر الكافي لتأمين وظائف والسماح بالحفاظ على نموذجنا الاجتماعي. علينا التحرك معا لمواجهة هذه التحديات والمساعدة في الحفاظ على نمط الحياة الأوروبي ومنافسة الاقتصادات الطليعية الاخرى في العالم".
ولم يشر فان رومبوي علنا إلى الأزمات المالية الراهنة في اليونان وإسبانيا والبرتغال.
لكنه شدد على أن "الأزمة الاقتصادية زادت الشعور الملح" في أوروبا بغية "تطوير تنسيق"السياسات الاقتصادية بين الدول وإعادة النظر في الاستراتيجية الشاملة للنمو.
وتنتظر الأسواق المالية رسالة قوية الخميس من القمة الأوروبية في شأن الوضع في اليونان، حيث بلغت نسبة العجز حدا يخشى معه ألا يكون البلد قادرا على مزيد من الاقتراض.
(وكالات)