 |
|
|
|
|
|
كاتب سعودي يثير معركة كلامية باتحاد كتّاب مصر
|
|
|
|
|
|
تعرض الكاتب السعودي الشادي سعود محمد الحركان لهجوم شديد من جانب الجمهور المصري باتحاد الكتّاب بالقاهرة، بسبب كتابه "الروابط" وبرنامجه "صناعة الكلام". وكان السؤال الذي يلقيه الشادي على كل من يناقش فكرته معترضا عليها في ندوة خصصت لمناقشة مشروعه بالاتحاد: هل قرأت كتاب الروابط يا أخي؟ وذكرت يومية "القبس" الكويتية في مقال فصل عن هذه القضية، أن الشادي قال في تفسير لاحق لسؤاله: لم اقصد اهانة اي احد بالسؤال، فقط اردت ان اعرف. واوضح الشادي للدكاترة والاساتذة الذين اتهموه بأنه يكرر جهود السابقين، لكن بصياغات ومصطلحات مختلفة، لست لغويا ولا نحويا وقد تعلمت النحو منذ اربع سنوات فقط، لكن الكتاب مبني على وحدة الفكرة، وما يهمني هو الا يتشتت القارئ، ويتم التواصل بين ابناء اللغة الواحدة. واضاف الشادي: لي اطفال دون الرابعة عشرة لأم اجنبية، ورأيتهم يكرهون اللغة العربية، وكنت اواجه الامرين في تعليمهم هذه اللغة، وكان هذا هو السبب وراء مشروعي الذي وضعته في كتاب الروابط واختبرت اثره في اولادي وكانت النتيجة ايجابية. وانحصرت انتقادات المناقشين في ان الروابط ليست جديدة على النحو العربي، فقال الدكتور محمد محمود عبدالقادر (كلية دار العلوم): هناك دراسات قام بها علماء متخصصون من امثال د. تمام حسان ود علي ابو المكارم ود. حماسة عبداللطيف. وقال الدكتور نشأت عبدالعزيز (آداب عين شمس): النحو العربي موجود بكل مصطلحاته في الكتاب، وما جاء به ليس بجديد، وهو لم يقرأ في التربية وما قاله عن ربط النحو بالفكرة موجود في قول النحاة الشهير «الاعراب فرع المعني» والكتاب هو طريقة جديدة في تدريس النحو العربي، وليس في وضع قوانين وعلاقات نحوية وصياغات جديدة. لكن الدكتور شريف الجيار المحاور الرئيسي للشادي اكد ان صاحب الروابط يركز في كتابه على فكرة كيف يفكر الانسان العربي، ويدعو الى ضرورة ان نتفق ثقافيا حتى نتفق على النحو، ويتضح من كتابه معرفته بقدر من علم الاجتماع والحاسوب والرياضيات، فضلا عن انه قارئ جيد للتراث العربي، وقد قدم طريقة علمية وموضوعية في التعامل مع النحو العربي. وقال الجيار: شادي يريد في المقام الاول ان يقيم حوارا ثقافيا بين ابناء الامة الواحدة، وقد اعتدنا ان يأتي الصوت المحافظ من المملكة العربية السعودية، بينما يأتي المجددون من مصر والشام، لكن منذ الستينات حدثت طفرة علمية في المملكة، كما استطاعت المرأة السعودية تأكيد ذاتها كروائية وقاصة، ولم يكن الامر خاصا بالمملكة وحدها، وانما بالخليج ككل. واكد الجيار ان كتاب الروابط كتاب موسوعي في التعامل مع النحو العربي قائلا: اغبط الشادي لانه قام بالكتاب بمفرده وهو كتاب يحتاج الى ورشة عمل. وانتقد ظاهرة جلد الذات العربية التي تنكر ان يقوم الانسان بعمل مهم، داعيا الى ضرورة الدخول في حوار مع كل فكرة جديدة من شأنها ان تحرك الراكد الذي نعيش فيه. وقال: ان الغرب يشيع ان اللغة العربية سوف تموت ضمن 500 لغة اخرى، لكن الامر مرهون بالتعامل بآليات جديدة مع الحداثة وما بعدها. ولفت الجيار الى ان القرآن الكريم يستخدم 10% من جذور اللغة العربية، مؤكدا ان ما يقوله الغرب عن احتمال انقراض اللغة العربية امر صحيح، لان 90% من هذه اللغة غير مستخدم في القرآن، ولا ينطبق عليه وعد الله بحفظ القرآن. وفي ورقته الروابط يقول الشادي: انا ابن مجتمع مرفه، وابن لأب بذل في طلب العلم الغالى والرخيص، أُدعى الشادي، والشادي عند العرب هو طالب العالم ،الأدب، احب لغتي وامتي وتاريخي، وحبي هو ما يجعلني اليوم اقول اننا في حاجة الى قطار فكري جديد، قطار يحدد علمي النحو والصرف، شكله ومقياسه، لكن يترك لباقي علوم التواصل تحديد انواع القضبان، اما الى اين يسير فهو امر يجب ان نتركه لابنائنا، فهم من سيعيشون في المستقبل، وهم من يجب ان يحدد المصير. وعبر الشادي عن كتابه انه جهد متواضع في سبيل وضع تصور واضح لمعالم اطروحة لغوية، تمازج بين حاجتنا لادوات التواصل الحديثة واهتمامنا بآداب الربط اللغوي الذي ورثته اجيال من محبي اللغة، فصحاء كانوا او عاميين. وقال انها مجرد محاولة لوضع البذور للغة عربية عصرية قادرة على رسم تصور كوني لعصر ما بعد العولمة ببلاغة ووضوح. ولفت الشادي الى ان بعض الكتاب العرب يكتبون بالانكليزية لغة سليمة مرتبة مترابطة، بينما نجدهم يكتبون بشكل فوضوي بالعربية، الامر الذي يثير حزن الغيورين على اللغة العربية.
(صحف)
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|